شرح
سألته عن المغمى عليه ؟ قال : فقال : يقضي صلاة يوم ( 1 ) وما روى عبد الله بن محمد
قال كتبت إليه جعلت فداك روي عن أبي عبد الله عليه السلام في المريض يغمى
عليه أياما ، فقال بعضهم يقضي صلاة يومه الذي أفاق فيه ، وقال : بعضهم يقضي
صلاة ثلاثة أيام ويدع ما سوى ذلك ، وقال بعضهم إنه لا قضاء عليه ؟ فكتب
يقضي صلاة اليوم الذي يفيق فيه ( 2 ) .
يحتمل أن يكون المراد بصلاة اليوم ، صلاته التي قد أفاق في وقتها ، مثل
الظهرين إذا أفاق في آخر النهار ، وذلك غير بعيد ، خصوصا في الثانية ، ويؤيده
صحيحة حفص المتقدمة ، والعجب أن الشيخ وغيره ما ذكروا هذا الحمل وجعلوها
منافية لما سبق ، مع عدم ظهورها ، وعدم ظهور صحة السند ، فإن حفص وعبد الله بن
محمد مشترك .
وكذا تحمل عليه رواية العلاء بن الفضيل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يغمى عليه يوما إلى الليل ثم يفيق ؟ قال : إن أفاق قبل غروب الشمس
فعليه قضاء يومه هذا ، فإن أغمي عليه أياما ذوات عدد فليس عليه أن يقضي إلا
آخر أيامه إن أفاق قبل غروب الشمس وإلا فليس عليه قضاء ( 3 ) والتعجب هنا
أكثر ، لأنه ظاهر في ذلك ، وأن المراد بالقضاء هو فعلها مطلقا ، وحمل عليه الشيخ
رحمه الله ما رواه في الصحيح عن أبي بصير ( لكن الظاهر أنه يحيى بن القاسم ، الذي
فيه قول ، وإن اعتبره في الخلاصة ، وهو محل التأمل ، لنقل شعيب عنه ، والظاهر
أنه العقرقوفي الذي هو ابن أخت أبي بصير وقائده ، وهو ثقة ) عن أبي عبد الله عليه
السلام قال سألته عن الرجل يغمى عليه نهارا ثم يفيق قبل غروب الشمس ؟ فقال :
يصلي الظهر والعصر ، ومن الليل إذا أفاق قبل الصبح قضى صلاة الليل ( 4 ) قال
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 14
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 22
( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 19
( 4 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 21