تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
الحسن ) عنهما عليه السلام في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء كالحرورية ، والمرجئة ، العثمانية ، والقدرية ، ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كل صلاة صلاها ، أو صوم ( صامه كا ) أو زكاة ، أو حج ، أوليس عليه إعادة شئ من ذلك ؟ قال : ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة ، فإنه لا بد أن يؤديها ، لأنه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنما موضعها أهل الولاية ( 1 ) قال الشارح وهذا الخبر كما يدل على عدم إعادة المخالف للحق ما فعله من ذلك يدل على عدم الفرق بين الفرق المحكوم بكفرها وغيرها ، لأن من جملة من ذكر فيه صريحا ، الحرورية ، وهم كفار ، لأنهم خوارج ، يعتبر في عدم الإعادة كون ما صلاه صحيحا عنده ، وإن كان فاسدا عندنا ، لاقتضاء النصوص كونه قد صلى ، وإنما تحمل على الصحيحة ولما كان الأغلب عدم جمع ما يفعلونه للشرايط عندنا حمل الصحيح على معتقدهم ، ولو انعكس الفرض بأن كان قد صلى ما هو صحيح عندنا لو كان ، مؤمنا ، وفاسدا عنده ، فالظاهر أنه لا إعادة عليه أيضا ، بل ربما كان الحكم فيه أولى ، واحتمل بعض الأصحاب هنا الإعادة ، لعدم اعتقاده صحته ، ولأن الجواب وقع عما صلاه في معتقده انتهى . فيه تأمل ، لاستحالة صحة فعلهم عندنا بناء على الشرايط التي اعتبرها الأصحاب ، كالشهيدين ، إذ من جملتها الايمان والمفروض عدمه . وإن أخرج ذلك ، فالأخذ من المجتهد أو الواسطة بالشرط المذكور ومعرفة جميع أجزائها واللواحق ، حتى مسائل الشك والسهو أيضا معلوم الانتفاء . وإن أخرج ذلك أيضا ، فالظاهر عدم الاشتمال على باقي الشرايط : مثل عدم أخذ الماء الجديد والغسل في موضع المسح ، وبالجملة فذلك بعيد جدا . فلعل حكمهم هذا يشعر بما أشرنا إليه ، من عدم اشتراط ذلك كله ، وإن الفعل الموافق لنفس الأمر يكفي للصحة ، من غير اشتراط النقل ومعرفة ذلك كله كما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الزكاة باب ( 3 ) من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2
مجمع الفائدة — صفحة 212 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني