شرح
وصحيحة إبراهيم الخزاز ( عن كا ) أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن رجل أغمي عليه أياما لم يصل ثم أفاق ، أيصلي ما فاته ؟ قال : لا
شئ عليه ( 1 )
وصحيحة أبي بصير عن أحدهما عليها السلام قال : سألته عن المريض يغمى
عليه ثم يفيق ، كيف يقضي صلاته ؟ قال : يقضي الصلاة التي أدرك وقتها ( 2 )
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المريض هل
يقضي الصلوات إذا أغمي عليه ؟ فقال : لا ، إلا الصلاة التي أفاق فيها ( 3 )
وفي الصحيحة عن حفص عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يقضي الصلاة
التي أفاق فيها ( 4 )
وقال الشارح ، وروى أنه يقضي آخر أيام إفاقته إن أفاق نهارا وآخر ليلته إن
أفاق ليلا ( 5 ) وعمل به بعض الأصحاب ، ويمكن حملها على الندب ، توفيقا بين
الأخبار ومصيرا إلى المشهور .
فيه تأمل ، إذ الأخبار الدالة على عدم القضاء مطلقا كثيرة جدا ، وصحيحة
أيضا ، والأخبار الدالة على ما ذكره ، وإنه اختاره البعض ، قليلة جدا ، فينبغي
الإشارة إلى الكثرة والصحة ، ثم الجمع .
وإن وجه الجمع غير جيد ، لوجوب حمل المطلق على غير المقيد والعام على غير
الخاص ، والأخبار الدالة على العدم عامة كما عرفتها ، فلو وجد ما يدل على الخاص
وصح ، كان الوجه للجمع ، حمل العام على غير محل الخاص ، كما هو مقتضى الأصول .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 14
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 17
( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1
( 4 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 20
( 5 ) لم نعثر في كتب الأخبار على حديث بهذه العبارة ، ولكن نقله في روض الجنان ص 355 كما نقله
المصنف قدس سره