شرح
خلاف مشهور ، والأصل يقتضي العدم مطلقا ، وظاهر بعض الأخبار المتقدمة التي
ذكرناها للقضاء على من فاتته مطلقا وجوب القضاء ، ومعلوم أن القضاء أحوط .وأما الاغماء : فالمشهور أنه موجب للسقوط وعدم الوجوب ، وإن كان بتناول
الغذاء وقد قيده الشارح بعدم علمه بكونه موجبا له ، أو مع اضطراره إليه ، أو مع
تناوله كرها ، قال : وإلا وجب القضاء .
وفيه تأمل ، لتخصيص النصوص العامة بغير دليل ، فهو تصرف في النص
بالاجتهاد ، ولأنه قد يكون مقصود المصنف عاما كما هو الظاهر ، فلا يناسب تقييد
كلامه به ، نعم يمكن بيان المسألة على ما هو مقتضى رأيه .
وأما الأخبار الدالة على عدم القضاء عليه فهي صحيحة علي بن مهزيار الثقة ،
قال سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا ؟ فكتب
عليه السلام : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ( 1 )
قال المصنف في المنتهى أنها صحيحة ، وفيه تأمل ما ، لعدم ذكر المسؤول عنه ( 2 )
كأنه ظاهر كونه إماما ( ع ) : ( وإنها مكاتبة خ ) والسؤال مع الكتابة ( 3 )
ومثلها مكاتبة علي بن محمد بن سليمان ( إلا أنه مجهول ) إلى الفقيه أبي الحسن
العسكري عليه السلام ( 4 )
ومثلها أيضا صحيحة أيوب بن نوح الثقة عن أبي الحسن الثالث عليه السلام
وهي أيضا مكاتبة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 18
( 2 ) يمكن أن يكون المسؤول عنه ، هو أبو الحسن الثالث على السلام ، كما يستفاد من الفقيه ، فراجع باب
صلاة المريض والمغمى عليه .
( 3 ) الظاهر أنه اشكال ثالث ، وتوضيحه أن ظهور السؤال في المشافهة وظهور الكتاب في المكاتبة ، وهذا
لا يلايم ما في الحديث من قوله : ( سألته ) وقوله : ( فكتب ) كما لا يخفى
( 4 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قضاء الصلوات ذيل حديث : 18
( 5 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 2