تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
الشيخ فهذا الخبر يؤكد بما قدمناه : من أنه يجب عليه قضاء الصلاة التي يفيق في وقتها وهذا الوقت هو آخر وقت المضطر ، فيجب عليه حينئذ قضائها . وكلام الشيخ يدل على أن الوقت عنده مضيق للمختار ، وأن وقت العشائين يمتد إلى الصبح للمضطر ، وقد مر فيما سبق ذلك الاحتمال في الخبرين الصحيحين في ذلك ، فتذكر ، ومؤيد للحمل الذي ذكرناه . وهو مؤيد ، ( خصوصا في خبر عبد الله بن محمد ) لحمل الأخبار على الندب ، وما رأيت شيئا يعتد به من الأخبار في هذا الباب ، غير هذه التي سمعتها . ولعل ما أشار إليه الشارح ووفق بينه وبين غيره غير هذه الأخبار ، وأظن كونه الأخيرة ، وقد عرفت أنها ظاهرة ، في خلاف ذلك ، وأنها مؤيدة لحمل الباقي على الندب كما قاله الشيخ ، لا أنه معارض ومناف حتى يحتاج إلى التأويل والتوفيق ، وهو أعرف ، بما نقل فتأمل فإن الله ولي التوفيق .واعلم أنه لو اجتمع السبب المسقط وغيره : مثل الجنون ، والحيض ، والاغماء ، والردة ، والسكر ، فمعلوم سقوط القضاء حينئذ مطلقا ، سواء كان المسقط مقدما أو بالعكس ، لأن السبب الغير المسقط ليس بأعظم من أصل دليل وجوب القضاء ولأنه لا بد من عمل المسقط ، ولا ينافيه عمل السكر مثلا ، لأن عمله أن لا يسقط القضاء وهو كذلك ، لأنه ما أسقطه ، بل أسقطه غيره ، لا أنه موجب لعدم القضاء وعلة تامة له ، وهو ظاهر .( وأما خ ) وإن من استبصر من أقسام فرق المنتسبين إلى الاسلام ، سواء كان كافرا مثل الخوارج والنواصب والغلاة أم لا لم يجب عليه قضاء ما صلاه صحيحا عندهم على الظاهر ، دون الفاسدة ، وما فاتتهم ، على ما هو المشهور بين الأصحاب . ويدل عليه ما روي ( عن الباقر والصادق عليهما السلام ) بطرق متعددة ، قاله في الشرح : منها ما رواه محمد بن مسلم وبريد وزرارة والفضيل بن يسار ( 1 ) ( في
هامش
( 1 ) وفي الكافي والوسائل زاد ( بكير ) أيضا .