شرح
الشيخ فهذا الخبر يؤكد بما قدمناه : من أنه يجب عليه قضاء الصلاة التي يفيق في
وقتها وهذا الوقت هو آخر وقت المضطر ، فيجب عليه حينئذ قضائها .
وكلام الشيخ يدل على أن الوقت عنده مضيق للمختار ، وأن وقت العشائين
يمتد إلى الصبح للمضطر ، وقد مر فيما سبق ذلك الاحتمال في الخبرين الصحيحين في
ذلك ، فتذكر ، ومؤيد للحمل الذي ذكرناه .
وهو مؤيد ، ( خصوصا في خبر عبد الله بن محمد ) لحمل الأخبار على الندب ،
وما رأيت شيئا يعتد به من الأخبار في هذا الباب ، غير هذه التي سمعتها .
ولعل ما أشار إليه الشارح ووفق بينه وبين غيره غير هذه الأخبار ، وأظن
كونه الأخيرة ، وقد عرفت أنها ظاهرة ، في خلاف ذلك ، وأنها مؤيدة لحمل الباقي
على الندب كما قاله الشيخ ، لا أنه معارض ومناف حتى يحتاج إلى التأويل
والتوفيق ، وهو أعرف ، بما نقل فتأمل فإن الله ولي التوفيق .واعلم أنه لو اجتمع السبب المسقط وغيره : مثل الجنون ، والحيض ، والاغماء ،
والردة ، والسكر ، فمعلوم سقوط القضاء حينئذ مطلقا ، سواء كان المسقط مقدما أو
بالعكس ، لأن السبب الغير المسقط ليس بأعظم من أصل دليل وجوب القضاء
ولأنه لا بد من عمل المسقط ، ولا ينافيه عمل السكر مثلا ، لأن عمله أن لا يسقط
القضاء وهو كذلك ، لأنه ما أسقطه ، بل أسقطه غيره ، لا أنه موجب لعدم القضاء
وعلة تامة له ، وهو ظاهر .( وأما خ ) وإن من استبصر من أقسام فرق المنتسبين إلى الاسلام ، سواء كان
كافرا مثل الخوارج والنواصب والغلاة أم لا لم يجب عليه قضاء ما صلاه صحيحا
عندهم على الظاهر ، دون الفاسدة ، وما فاتتهم ، على ما هو المشهور بين الأصحاب .
ويدل عليه ما روي ( عن الباقر والصادق عليهما السلام ) بطرق متعددة ، قاله في
الشرح : منها ما رواه محمد بن مسلم وبريد وزرارة والفضيل بن يسار ( 1 ) ( في
هامش
( 1 ) وفي الكافي والوسائل زاد ( بكير ) أيضا .