شرح
عبد الله عليه السلام عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ، ثم
ذكر بعد ذلك ؟ قال : يتطهر ، ويؤذن ويقيم في أولهن ، ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل
صلاة فيصلي بغير أذان حتى يقضي صلاته ( 1 ) وفيها دلالة على سقوط الأذان عن غير
الأولى ، وعلى السعة في الجملة .
وقال في المنتهى : ويقضي السكران ، ولا نعلم فيه خلافا ، واستدل عليه أيضا
بقضاء النائم بالطريق الأولى ، وكذا من شرب دواء مرقدا ، بخلاف من أكل غذاء
مؤذيا فأدى إلى الاغماء ، فإنه لا يقضي .
ودليل قضاء المرتد : هو الاجماع : ويمكن أن يستدل عليه وعلى قضاء كل من لم
يصل فريضة بما نقل عنه صلى الله عليه وآله ، من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما
فاتته كذا في كنز العرفان ( 2 ) وغيره ، وفي المنتهى ، إذا ذكرها ، فلا يدل على الأحكام
الآتية .
الظاهر المتبادر من الفريضة هو جنسها ، لا الفريضة على من فاتته ، بل المراد على
الظاهر : الصلاة المقررة من الشارع على الناس على وجه الوجوب والفرض ، فيشمل
جميع الفرائض ، وجميع التاركين ، ويخرج بالدليل من يخرج ، ويبقى الباقي تحته .
ويدل على الترتيب ومراعاة القصر والاتمام وغير ذلك من الأحكام المعتبرة :
إلا أن سندها غير ظاهر ، بل ما رأيتها في الأصول ، ورايتها في الاستدلال في الفروع
بغير اسناد ، لعلها ثابتة بحيث لا يحتاج إلى التصحيح عندهم .
ويمكن أيضا أن يستدل على ذلك بما في رواية عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي
جعفر عليه السلام قال : إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، إلى قوله ، فابدأ
بالتي فاتتك ، فإن الله عز وجل يقول أقم الصلاة لذكري ( 3 ) الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 3
( 2 ) كنز العرفان صفحة ( 163 ) ج 1 في تفسير قوله تعالى وهو الذي جعل الليل والنهار خلفه الخ
( 3 ) طه : ى ( 14 ) وصدرها : إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري .
( 4 ) الوسائل باب ( 62 ) من أبواب المواقيت قطعة من حديث : 2