تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
عبد الله عليه السلام عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ، ثم ذكر بعد ذلك ؟ قال : يتطهر ، ويؤذن ويقيم في أولهن ، ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة فيصلي بغير أذان حتى يقضي صلاته ( 1 ) وفيها دلالة على سقوط الأذان عن غير الأولى ، وعلى السعة في الجملة . وقال في المنتهى : ويقضي السكران ، ولا نعلم فيه خلافا ، واستدل عليه أيضا بقضاء النائم بالطريق الأولى ، وكذا من شرب دواء مرقدا ، بخلاف من أكل غذاء مؤذيا فأدى إلى الاغماء ، فإنه لا يقضي . ودليل قضاء المرتد : هو الاجماع : ويمكن أن يستدل عليه وعلى قضاء كل من لم يصل فريضة بما نقل عنه صلى الله عليه وآله ، من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته كذا في كنز العرفان ( 2 ) وغيره ، وفي المنتهى ، إذا ذكرها ، فلا يدل على الأحكام الآتية . الظاهر المتبادر من الفريضة هو جنسها ، لا الفريضة على من فاتته ، بل المراد على الظاهر : الصلاة المقررة من الشارع على الناس على وجه الوجوب والفرض ، فيشمل جميع الفرائض ، وجميع التاركين ، ويخرج بالدليل من يخرج ، ويبقى الباقي تحته . ويدل على الترتيب ومراعاة القصر والاتمام وغير ذلك من الأحكام المعتبرة : إلا أن سندها غير ظاهر ، بل ما رأيتها في الأصول ، ورايتها في الاستدلال في الفروع بغير اسناد ، لعلها ثابتة بحيث لا يحتاج إلى التصحيح عندهم . ويمكن أيضا أن يستدل على ذلك بما في رواية عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، إلى قوله ، فابدأ بالتي فاتتك ، فإن الله عز وجل يقول أقم الصلاة لذكري ( 3 ) الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب قضاء الصلوات حديث : 3 ( 2 ) كنز العرفان صفحة ( 163 ) ج 1 في تفسير قوله تعالى وهو الذي جعل الليل والنهار خلفه الخ ( 3 ) طه : ى ( 14 ) وصدرها : إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري . ( 4 ) الوسائل باب ( 62 ) من أبواب المواقيت قطعة من حديث : 2
مجمع الفائدة — صفحة 204 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني