وإن لم يكن مستحلا عزر ويقتل في الرابعة مع تخلل التعزير ثلاثا ،
شرح
دار الاسلام ، وإن سمع تشهده فيها : وإنه لا يكفي في توبة تارك الصلاة مستحلا
واسلامه ، اقراره بالشهادتين ، بل لا بد من الاقرار بوجوبها ، لأن كفره ما كان
لعدمهما .
وفيه تأمل ، خصوصا في الأول ، إذا الظاهر أنه إذا تاب بحيث ظهر الاعتقاد
بمضمونها ، تقبل ولم يقتل مطلقا ، لتحقق التوبة ، ورفع ما تحقق من الانكار منه .
وإن فعل الصلاة لا دخل له في قبول التوبة المسقطة للقتل .
وإنه ينبغي الحكم باسلام الكافر إذا سمع منه الشهادتان ، ما لم يكن على وجه
يكون عدم الاعتقاد بمضمونهما ظاهرا ، بأن لا يكون عارفا ، أو يكون مستهزيا .
وإن الاقرار بهما يكفي للتوبة ، لأنه متضمن لاعتقاد وجوبها ، لأنه من جملة ما
قاله الرسول صلى الله عليه وآله وقد اعتقد صدقه بشهادته أنه رسول الله صلى الله عليه وآله ،
إلا أن يعلم خلاف ذلك منه ، بأن يكون قبل ذلك مثلا ، قائلا أيضا بهما مع الانكار ،
وحينئذ لا بد من ظهور ما يرفع ذلك منه ، فتأمل .
قوله : ( وإن لم يكن مستحلا الخ ) دليل التعزير : كأنه الاجماع والنهي عن
المنكر ، وثبوته على المنكر ، وأما القتل في الرابعة : فكأن دليله الرواية الدالة على
أن صاحب الكبيرة يقتل في الرابعة ( 1 ) وقيل يقتل في الثالثة وعليه أيضا الرواية ( 2 )
والاحتياط ، والأصل ، والكثرة ، يقتضي الأول ، ولا بد من النظر في الروايات ،
وسيجئ إن شاء الله .
والظاهر أن القتل والتعزير ، إنما يكونان بحكم الإمام ، ويحتمل جوازهما
للحاكم ، وينبغي له جواز النهي والمنع والأمر بالتوبة والصلاة ، بل الضرب
المقتضي لرفع المنكر بغير كلام ، بل لكل مكلف عارف ، وإلا يلزم الفساد وهدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 2 -
( 2 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 1 ولفظ الحديث ( عن أبي
الحسن الماضي عليه السلام قال : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة )