تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وإن لم يكن مستحلا عزر ويقتل في الرابعة مع تخلل التعزير ثلاثا ،
شرح
دار الاسلام ، وإن سمع تشهده فيها : وإنه لا يكفي في توبة تارك الصلاة مستحلا واسلامه ، اقراره بالشهادتين ، بل لا بد من الاقرار بوجوبها ، لأن كفره ما كان لعدمهما . وفيه تأمل ، خصوصا في الأول ، إذا الظاهر أنه إذا تاب بحيث ظهر الاعتقاد بمضمونها ، تقبل ولم يقتل مطلقا ، لتحقق التوبة ، ورفع ما تحقق من الانكار منه . وإن فعل الصلاة لا دخل له في قبول التوبة المسقطة للقتل . وإنه ينبغي الحكم باسلام الكافر إذا سمع منه الشهادتان ، ما لم يكن على وجه يكون عدم الاعتقاد بمضمونهما ظاهرا ، بأن لا يكون عارفا ، أو يكون مستهزيا . وإن الاقرار بهما يكفي للتوبة ، لأنه متضمن لاعتقاد وجوبها ، لأنه من جملة ما قاله الرسول صلى الله عليه وآله وقد اعتقد صدقه بشهادته أنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلا أن يعلم خلاف ذلك منه ، بأن يكون قبل ذلك مثلا ، قائلا أيضا بهما مع الانكار ، وحينئذ لا بد من ظهور ما يرفع ذلك منه ، فتأمل . قوله : ( وإن لم يكن مستحلا الخ ) دليل التعزير : كأنه الاجماع والنهي عن المنكر ، وثبوته على المنكر ، وأما القتل في الرابعة : فكأن دليله الرواية الدالة على أن صاحب الكبيرة يقتل في الرابعة ( 1 ) وقيل يقتل في الثالثة وعليه أيضا الرواية ( 2 ) والاحتياط ، والأصل ، والكثرة ، يقتضي الأول ، ولا بد من النظر في الروايات ، وسيجئ إن شاء الله . والظاهر أن القتل والتعزير ، إنما يكونان بحكم الإمام ، ويحتمل جوازهما للحاكم ، وينبغي له جواز النهي والمنع والأمر بالتوبة والصلاة ، بل الضرب المقتضي لرفع المنكر بغير كلام ، بل لكل مكلف عارف ، وإلا يلزم الفساد وهدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 2 - ( 2 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 1 ولفظ الحديث ( عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة )