تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولا يسقط القضاء .
شرح
أحكام الشرع ، مع احتمال عدمه فتأمل ، وسيجئ التحقيق إن شاء الله .قوله : ( ولا يسقط القضاء ) الظاهر أن المراد عدمه عن كل من تقدم ، سواء كان الكافر عن فطرة أم لا ، قتل أم تاب ، الرجل أو غيره : لعموم الأمر بالقضاء ، وشمول التكليف بالفروع لهم مطلقا ، وفيمن قتل يقضي بعده وليه ، أو غيره ، أو يعذب : والحي يفعلها ( مع خ ) بعد العود إلى الاسلام إن كان كافرا . ويقبل منه ، إن كان فطريا ، ولم يقتل ، لهرب ، أو عدم حاكم ، أو غير ذلك ، لعموم أدلة قبول التوبة ، والعبادة مع الشرايط ، وكونه مأمورا بها ، فإن لم يكن القبول والصحة ، لزم التكليف بما لا يطاق ، فإنه مكلف بتوبة صحيحة وعبادة شرعية على ما يفهم من العقل والنقل ، لعدم سقوط التكليف من أحد من المكلفين ، ولا يمنع ذلك وجوب قتله : وعدم سقوط بعض الأحكام الأخر ، لأنها أمور مترتبة شرعا على فعله . ولو لم يكن بقاء تلك الأحكام مدللا بالاجماع ونحوه ، يمكن القول بسقوط البعض ، مثل عدم استحقاقه الملك ، وإن كان ما ملكه لوارثه المسلم ، لأنه حي فيحتاج إلى قوت ، فكأنه لوجوب قتله سقط حرمته ، فلا يتعلق غرض الشارع بحفظه حتى يعين له القوت ، ولكن تكليفه مع بقائه يستلزم قوتا ما ، إلا أن نجوز له عدم الأكل ، أو نوجب حتى يموت ، ونحرم عليه القوت من كل أحد ومن كل شئ . ولا يبعد ذلك فيمن هرب من حكم الشرع ، وأما من يسلم نفسه ، ويعدم وجود من يقتله ، يشكل ذلك ، فإنه يؤدي إلى جواز قتله نفسه ، فتأمل . وبالجملة أظن قبول توبته بينه وبين الله ، بمعنى حصول الثواب ، والخلاص من العقاب ، وقبول العبادات ، ودخول الجنة ، لأدلة التكليف ، وقبول التوبة ، وكرم الله . والظاهر أنه لا خلاف في عدم سقوط القضاء عن التائب ، إن فاتت قبل زمان ردته ، وزمان ردته أيضا ، عندهم على الظاهر . وإنه وجد إعادة الحج أو الاحرام لمن حج حال اسلامه ثم ارتد فأسلم .