ولا يسقط القضاء .
شرح
أحكام الشرع ، مع احتمال عدمه فتأمل ، وسيجئ التحقيق إن شاء الله .قوله : ( ولا يسقط القضاء ) الظاهر أن المراد عدمه عن كل من تقدم ، سواء
كان الكافر عن فطرة أم لا ، قتل أم تاب ، الرجل أو غيره : لعموم الأمر بالقضاء ،
وشمول التكليف بالفروع لهم مطلقا ، وفيمن قتل يقضي بعده وليه ، أو غيره ، أو
يعذب : والحي يفعلها ( مع خ ) بعد العود إلى الاسلام إن كان كافرا . ويقبل منه ،
إن كان فطريا ، ولم يقتل ، لهرب ، أو عدم حاكم ، أو غير ذلك ، لعموم أدلة قبول
التوبة ، والعبادة مع الشرايط ، وكونه مأمورا بها ، فإن لم يكن القبول والصحة ، لزم
التكليف بما لا يطاق ، فإنه مكلف بتوبة صحيحة وعبادة شرعية على ما يفهم من
العقل والنقل ، لعدم سقوط التكليف من أحد من المكلفين ، ولا يمنع ذلك وجوب
قتله : وعدم سقوط بعض الأحكام الأخر ، لأنها أمور مترتبة شرعا على فعله .
ولو لم يكن بقاء تلك الأحكام مدللا بالاجماع ونحوه ، يمكن القول بسقوط
البعض ، مثل عدم استحقاقه الملك ، وإن كان ما ملكه لوارثه المسلم ، لأنه حي
فيحتاج إلى قوت ، فكأنه لوجوب قتله سقط حرمته ، فلا يتعلق غرض الشارع بحفظه
حتى يعين له القوت ، ولكن تكليفه مع بقائه يستلزم قوتا ما ، إلا أن نجوز له عدم
الأكل ، أو نوجب حتى يموت ، ونحرم عليه القوت من كل أحد ومن كل شئ .
ولا يبعد ذلك فيمن هرب من حكم الشرع ، وأما من يسلم نفسه ، ويعدم وجود
من يقتله ، يشكل ذلك ، فإنه يؤدي إلى جواز قتله نفسه ، فتأمل .
وبالجملة أظن قبول توبته بينه وبين الله ، بمعنى حصول الثواب ، والخلاص
من العقاب ، وقبول العبادات ، ودخول الجنة ، لأدلة التكليف ، وقبول التوبة ،
وكرم الله .
والظاهر أنه لا خلاف في عدم سقوط القضاء عن التائب ، إن فاتت قبل زمان
ردته ، وزمان ردته أيضا ، عندهم على الظاهر .
وإنه وجد إعادة الحج أو الاحرام لمن حج حال اسلامه ثم ارتد فأسلم .