شرح
الصلاة ، مع ما يدل على تقديمهما على السلام بالنقيصة ، وتأخيرهما عنه للزيادة ، كما
هو رأي البعض ، وأن الأول أرجح للكثرة مع الشهرة ، وأن التخيير للنقيصة محتمل ،
للجمع بين الروايات الصحيحة ، وإن كانت رواية واحدة من طرف التقديم ، وحمل
في الفقيه والتهذيب ما يدل على التفصيل ، على التقية .
وأما الفصل بينهما بجلسة : كأنه مأخوذ من السجدتين في الصلاة ، فإنهما
هكذا ، ولعله لا خلاف فيه ، وإلا فما أعرف دليلا ، وليس الفصل منحصرا فيه ،
بل قد يحصل بدونه ، كما في سجدتي الشكر .
وأما الذكر : فقد مر أن الظاهر استحبابه ، سيما المعين ، لعدم الدليل على
الوجوب ، مع التأييد برواية عمار .
وما نقل : في قول الذكرين المذكورين لا يدل على الوجوب ، فإن التعليم أعم
من الواجب والندب وكذا فعله ( ع ) الذي مقتضى سهوه عليه السلام ( 1 ) : لو جوز ،
والأصل العدم ، وهو مختار المصنف في المنتهى ، للأصل ، المؤيد برواية عمار : إنهما
سجدتان فقط ( 2 ) مع قوله بوجوب التشهد والسلام فيه للأخبار المتقدمة .
وأما التشهد وخفته : فدليله ما في الرواية المتقدمة ، فتشهد فيه تشهدا خفيفا ( 3 )
كأنه عبارة عن قول : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله اللهم صل
على محمد وآل محمد .
ويحتمل الشهادة المشهورة ، والشهادتين حسب ، والشهادة بالألوهية فقط ،
ولعل لا قائل بشهادة واحدة وبدون الصلاة ، ولعل التخفيف رخصة ولكنه
أحوط .
ويمكن استحباب التكبير للإمام ، وضعا ، ورفعا ، كما يدل عليه رواية عمار
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة قطعة من حديث : 3
( 3 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة قطعة من حديث : 2