ويبنى على الأقل في النافلة ويجوز الأكثر .
شرح
لأن الأمر دال على الوجوب ، والنهي عن جواز التأخير ، والأمر والنهي إذا كانا
متعلقين بالأمر الخارج لا يدلان على البطلان ، وهو ظاهر قاله الشارح لرد دليل
المصنف والشهيد على البطلان ، والظاهر أن مقصودهما اثبات الجزئية بذلك
ولهذا قالوا : وعدم جواز الكلام قبلها ، ووجوب السجدة للسهو للكلام قبلها : يدل على
الجزئية ، يعني بقاء حكمها ، وكذا فورية وجوب فعل الاحتياط يدل عليه ، إلا أنه
لا يتم ذلك لما مر ، وللأصل ، فتأمل .
قوله : ( ويبنى على الأقل في النافلة الخ ) لعل دليله عدم وجوب النافلة عند
هم بالشروع ، بل المصلي بالخيار في القطع والاتمام ، وقد صرح المصنف بذلك في
المنتهى ، فلا يضره البناء على الأقل والأكثر ، لأن غاية ما يلزمه إما النقص أو الزيادة
وهما جايزان مع الشكوك ، ويمكن كون الأقل أفضل لزيادة الصلاة ، وعدم لزوم
النقص ، وكونه يقينا ، مع عدم ورود ما ينافيه كما مر في الفريضة .
وظاهر صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليها السلام قال : سألته عن
السهو في النافلة ؟ فقال : ليس عليك شئ ( 1 ) عدم الالتفات إلى الشك والبناء على
الأكثر ، كما قيل مثل ذلك في السهو مع الظن ، ومع الإمام ، والكثرة : ويحتمل عدم
سجود السهو ، بل الظاهر نفي جميع أحكام السهو المتقدمة في الفريضة ، كأنها
رخصة في سقوط الأحكام عن النافلة ، ويرتب الثواب المطلوب عليها مع ذلك فلا
تبطل بالشك إذا كانت ركعة أو ركعتين أو أكثر وإن كان في الأولتين ، وعدم
الالتفات في الشك مع تجاوز المحل وبدونه وعدم سجود السهو بسببه الذي كان في
الفريضة ، ولكن يكون في البطلان بترك الركن كالفريضة ، ويحتمل في الزيادة
أيضا ذلك ، ويمكن أولوية فعل جميع ما يفعل في الفريضة هنا حتى سجود السهو
لكلام في غير المحل وغير ذلك فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1