ولو تكلم ناسيا ، أو شك بين الأربع والخمس ، أو قعد في حال القيام ،
( قيام - خ ) أو قام في حال القعود ( قعوده خ ) وتلافاه على رأي ، أو زاد أو
نقص غير المبطل ناسيا على رأي سجد للسهو .
وهما سجدتان بعد الصلاة ، يفصل بينهما بجلسة ، ويقول فيهما : بسم الله
وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد ، أو : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته ، ويتشهد تشهدا خفيفا ويسلم .
شرح
قوله : ( ولو تكلم ناسيا الخ ) قد مرت هذه المسألة ، كأنه إنما أعادها للاستيفاء
والاستقلال ، ولا يظهر اختيار المصنف وجوبهما للشك في كل زيادة ونقيصة في غير
المختلف ، وليس بمعلوم قول أحد بذلك سوى ما يفهم منه ، واختار عدمه في المنتهى ،
وقد مرت المسألة مع دليلها مفصلة فتذكر وتأمل .
واعلم أن المصنف ذكر الأمور الخاصة ثم عممها مع دخولها تحته ، إشارة إلى
الخلاف ، وخصوص الأدلة .
وأن رواية عمار الضعيفة ( 1 ) الدالة على وجوبهما للقيام موضع القعود
وبالعكس ، معارض ( ضة ظ ) بموثق الحلبي : قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يسهو في الصلاة فينسى ( فيسهو خ ) التشهد ؟ فقال : يرجع فيتشهد ، قلت :
أيسجد سجدتي السهو ؟ فقال : لا : ليس في هذا سجدتا السهو ( 2 ) قاله المصنف في
المنتهى ، وقال أيضا إنها من صور النزاع ثم قال : وفي الموثق عن سماعة عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ( 3 ) وأجاب
عن رواية عمار بضعف السند .
قوله : ( وهما سجدتان بعد الصلاة الخ ) قد مر ما دل على أنهما ثنتان ، وبعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2
( 2 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب التشهد حديث : 4
( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة قطعة من حديث : 11