تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولا تبطل الصلاة بفعل المبطل قبله ،
شرح
التكبير وغيرهما ، ولما مر . قوله : ( ولا تبطل الخ ) دليله يعرف مما مر : من أن الاحتياط صلاة على حدة وكون سببها الشك . واحتمال جبر النقص بها ، لا يجعلها جزء حقيقتها ، حتى تكون قبلها في الصلاة فتبطل بفعل منافيها ، وهو ظاهر ، ولهذا قد يكون نافلة ووجب فيها ما وجب في الصلاة . وبالجملة لا شك أنها صلاة مستقلة وإن كانت جابرة لنقص ما سبقها ، وقلنا بوجوب فوريتها بعدها بالاجماع كما نقل في الشرح عن الذكرى وقيل باستفادته عن مثل رواية أبي بصير ( فقم ) ( 1 ) حيث رتب فعلها على الشك : على أن الاجماع غير ظاهر ، وحديث أبي بصير ليس تصريح لا صحيح ، وإن قالوا إنه صحيح كما مر ، ودلالته أيضا غير واضحة ، فإن الظاهر أن المراد بالفاء في أمثالها مجرد التعقيب والعطف لا عدم التأخير ، ولهذا ورد ، ( ثم ) في صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) وحسنة الحلبي ( 3 ) ورواية ابن أبي يعفور ( 4 ) وعدم شئ في غيرها ، مثل صحيحة زرارة وحسنته ( 5 ) فتأمل : ومع تسليم ذلك يلزم البطلان بالمنافي كما يقولون بذلك مع التأخير ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 8 ولفظ الحديث ( إذا لم تدر أربعا صليت أم ركعتين فقم الحديث ) ( 2 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 ولفظ الحديث ( فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهد وسلم ثم قرأ فاتحة الكتاب الحديث ) ( 3 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 5 ولفظ الحديث ( إن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم صل الحديث ) ( 4 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ولفظ الحديث ( عن رجل لا يدري ركعتين صلى أم أربعا ؟ قال : يتشهد ويسلم ثم يقوم الحديث ) ( 5 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 - 4 ولفظ الحديث ( من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال : يركع بركعتين وأربع سجدات الحديث ) وفي آخر ( قال يسلم ويقوم فيصلي ركعتين )