ولا تبطل الصلاة بفعل المبطل قبله ،
شرح
التكبير وغيرهما ، ولما مر .
قوله : ( ولا تبطل الخ ) دليله يعرف مما مر : من أن الاحتياط صلاة على حدة
وكون سببها الشك .
واحتمال جبر النقص بها ، لا يجعلها جزء حقيقتها ، حتى تكون قبلها في الصلاة
فتبطل بفعل منافيها ، وهو ظاهر ، ولهذا قد يكون نافلة ووجب فيها ما وجب في
الصلاة .
وبالجملة لا شك أنها صلاة مستقلة وإن كانت جابرة لنقص ما سبقها ، وقلنا
بوجوب فوريتها بعدها بالاجماع كما نقل في الشرح عن الذكرى وقيل باستفادته عن
مثل رواية أبي بصير ( فقم ) ( 1 ) حيث رتب فعلها على الشك : على أن الاجماع غير
ظاهر ، وحديث أبي بصير ليس تصريح لا صحيح ، وإن قالوا إنه صحيح كما مر ،
ودلالته أيضا غير واضحة ، فإن الظاهر أن المراد بالفاء في أمثالها مجرد التعقيب
والعطف لا عدم التأخير ، ولهذا ورد ، ( ثم ) في صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) وحسنة
الحلبي ( 3 ) ورواية ابن أبي يعفور ( 4 ) وعدم شئ في غيرها ، مثل صحيحة زرارة
وحسنته ( 5 ) فتأمل : ومع تسليم ذلك يلزم البطلان بالمنافي كما يقولون بذلك مع التأخير ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 8 ولفظ الحديث ( إذا لم تدر أربعا صليت
أم ركعتين فقم الحديث )
( 2 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 ولفظ الحديث ( فإن كان أكثر وهمه
إلى الأربع تشهد وسلم ثم قرأ فاتحة الكتاب الحديث )
( 3 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 5 ولفظ الحديث ( إن كنت لا تدري
ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم صل الحديث )
( 4 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ولفظ الحديث ( عن رجل لا يدري
ركعتين صلى أم أربعا ؟ قال : يتشهد ويسلم ثم يقوم الحديث )
( 5 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 - 4 ولفظ الحديث ( من لم يدر في
أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال : يركع بركعتين وأربع سجدات الحديث ) وفي آخر ( قال يسلم ويقوم
فيصلي ركعتين )