ويتعين الفاتحة في الاحتياط .
شرح
الاختلاف والاتحاد ، وسيجيئ له زيادة تحقيق .
قوله : ( ويتعين الفاتحة في الاحتياط ) لأنها صلاة ، ولهذا قد تقع نافلة .
وأنها مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم . ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب كما ورد في الخبر
عنه صلى الله عليه وآله ( 1 ) وللأمر بها في الأخبار الكثيرة جدا من المتقدمة ، وغيرها ،
مثل صحيحة زرارة وحسنة الطويلة المشتملة على عدم نقض اليقين بالشك ( 2 )
وصحيحة محمد بن مسلم في الشك بين الاثنتين والأربع ( 3 ) وأظن أن ليس هنا
صحيح غيرهما ، وإن لم يكن فيهما صريح الأمر ، ولكن قوله عليه السلام في هذا المقام
لتعليمهم الاحتياط ، ( يصلي ركعتين بفاتحة الكتاب ) يفيد أن قرائتها داخلة في
ماهيتها المأمور بها فيكون جزء واجبا .
ولأن الظاهر أنه خبر بمعنى الأمر .
ولا ينافيها ما وقع في بعض الأخبار من الأمر بالاحتياط من غير بيان كيفيتها ،
لأنه ما بين فيه الكيفية .
مع أن الزيادة مقبولة ، وقد ثبت في الأصول .
وليس من باب المطلق والمقيد حتى يقال إنه يحمل على المقيد ، لأن ذلك أنما
يلزم على تقدير المنافاة كما حقق في الأصول ، ومعلوم عدم المنافاة بين ذكر شئ في
موضعه مرة وعدمه في أخرى ، عدمها بين مطلق المطلق والمقيد ، وهو ظاهر .
فالقول بجواز التسبيح لأنه البدل المجوز فيه ذلك ، وللمطلقة ، بعيد ، لعدم
التساوي بين البدل والمبدل ، على تقدير تسليم البدلية ، ولذا أوجب فيهما النية
و
هامش
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الصلاة ( 11 ) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة حديث ( 34 - 36 ) عن عبادة
بن الصامت يبلغ به النبي صلى الله عليه وآله لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ، وفي بعضها ( لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن )
وغير ذلك من العباير فراجع .
( 2 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 وأورد قطعة منه في باب ( 10 )
من الأبواب المذكورة حديث : 3
( 3 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6