تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ولو ذكر ترك ركن من إحدى الصلاتين أعادهما مع الاختلاف ، وإلا فالعدد ،
شرح
الصورة مع الفائتة وعدم زيادة مبطلة ، وقد مر مثله في النقل من اللاحقة إلى السابقة في الأثناء مع الامكان : وأيضا ورد في جواز احتساب اللاحقة عن السابقة إنها أربع مكان أربع ( 1 ) والظاهر أنه هنا بالطريق الأولى : وليس كذلك الصورة الأولى ، لعدم الموافقة . نعم يمكن الصحة مطلقا ، واتمام تتمة النقص وحذف الزوائد ولكنه بعيد على ما مر ، وبهذا ظهر الفرق بين تقديمها قائما وجالسا ، فقد يكون تقديم الركعتين قائما لهذه الفائدة ، فإنها قد تصح حينئذ مع عدم التوافق أيضا بخلاف العكس ، فلا ينبغي الخروج عن النص ، والاجتهاد في مقابلته فإنه قد يكون له وجه خفي ، ولهذا منع القياس ، فهذا مؤيد للقول بوجوب تقديم الركعتين قائما ، وقد يجعل وجوب التقديم مؤيدا لهذا ، لأنه فائدة ظاهرة وليست غيرها ظاهرة فيحمل عليه ، فافهم . قوله : ( ولو ذكر ترك ركن الخ ) دليل وجوب إعادة الصلاتين مع الاختلاف ، مطلقا ، بذكر ترك الركن المبطل ، واضح : لعل لا خلاف فيه : ولأنه يجب إعادة الصلاة الباطلة اتفاقا مطلقا ، أداء في الوقت ، وقضاء خارجه ، والبراءة لا تحصل إلا بإعادتهما . وأما الاكتفاء بالعدد في المتفقة ، فلأن الباطلة إحداهما لا بعينها ، والتكليف بالزيادة منفي عقلا ونقلا إلا بدليل ، وليس والاشتباه لا يصلح دليلا لذلك لأنه قد يحصل بفعل المطلق مع الترديد في النية ، أو قصد ما في الذمة ، والجزم في النية موجود ، ووجوب التعيين على تقدير تسليمه في غير هذا الموضوع هنا ممنوع . وهذا الحكم لا خصوصية له بهذه المسألة ، بل هو حكم مطلق البطلان مع
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 63 ) من أبواب المواقيت قطعة من حديث : 1