شرح
نسخة أخرى وهو الصحيح ، فالظاهر أن ما ذكره المصنف هو الصحيح ، إلا أنه
مجمل ، فإن معنى قوله ( وإلا ) أن لم يكن أربعا ، فإن كانت ثلاثا ، فالثنتان جالسا
تمام الأربع ، والركعتان قائما نافلة ، وإن كانت ثنتين فبالعكس .
وبالجملة هذه الرواية لا تخلو عن شئ سندا ، للارسال ، وإن كان عن ابن أبي
عمير ومتنا ، للاختلاف والاجمال . ودلالة على المطلوب ، فإنه ينبغي أن يقول : يكمل
ما فيه فيتشهد ويسلم ، ثم يقوم فيصلي الحديث ، وكأن ذلك محذوف بناء على
الظهور .
ولعله لا خلاف فيها ( فيه خ ) إلا ما نقل في المختلف عن ابني بابويه وابن
الجنيد في الاحتياط ، فإنهم قالوا : يصلي ركعة من قيام وركعتين من جلوس ( 1 )
ولعل العمل بالرواية المعمولة المنجبرة بالشهرة العظيمة أولى .
ونقل في الشرح عن الذكرى : إن قولهم قوي ، من حيث الاعتبار ، إلى قوله إن
النقل والأخبار تدفعه .
وما أجد له قوة أصلا ، فإنه مستلزم للزيادات ، وتغيير لصورة البدل ، وتلفيق
البدل الواحد من الفعل قائما وجالسا ، وثنتين وواحدة مع عدم تعارف ذلك .
نعم القول بالثلاث قائما بتسليمتين ، مقتضى الاعتبار ، إلا أن الخبر وكلام
أكثر الأصحاب يمنعه ، ولا دلالة فيهما عليه بمفهوم الموافقة ، لعدم العلة ، فلا ينبغي
الخروج عن ظاهرهما ، مع أنه لا مستند للحكم إلا ذلك الخبر .
وقال الشارح : وقول المصنف هنا أعدل ( 2 ) وما فهمته .
وأيضا أنه قد تشعر عبارة المفيد والسيد ، على وجوب تقديم ركعتين قائما على
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 ولفظ الحديث ( قال : - أي محمد بن
علي بن الحسين - وقد روى أنه يصلي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس )
( 2 ) قال في روض الجنان ص 352 وهل يجوز أن يصلي بدل الركعتين من جلوس ، ركعة قائما ؟ ظاهر الأكثر
عدمه ، وأجازه المصنف وربما قيل بتحتمه ، وقول المصنف هنا أعدل . لأن الركعة من قيام أقرب إلى حقيقة
المحتمل فواته ، فيكون مدلولا عليه بمفهوم الموافقة .