تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
بابويه على ما نقل . وكذا سجدتي السهو ( 1 ) فلا يبعد فعلهما احتياطا على ما أشرت إليهما فيما تقدم ، فتذكر .وإن الظاهر عدم وجوب العلم لحكم هذه الصور كغيرها ، وإنه لا تبطل صلاة من لا يعلم مطلقا إذا فعلها على ما هي عليها ، وعدم الشك أصلا ، ويدل عليها ما تقدم فتذكر . وأيضا ترك ( 2 ) ايجاد الإعادة في الأخبار ، وكلام العلماء في الأعصار ، وعدم اشتغال أصحابه صلوات الله عليه وآله في بدو الاسلام وغيره بذلك وتقريره ذلك وعدم المنع ( 3 ) وسؤالهم في الوقايع الجزئية بعد الوقوع ، وعدم تقريعه لهم : ( 4 ) مثل ما وقع لعمار في تيممه ، ( 5 ) بالترك ، والأمر بالإعادة مع الموافقة ، بل تقريرهم على ذلك والتحسين معها ، وأصل عدم الوجوب ، وعروض الشك وغيره مما يفسد . وكذا أصحاب الأئمة عليهم السلام . ويدل على عدم الوقوع ، عدم النقل ، وإلا لنقل ، لأن العادة تقتضي نقل مثله متواترا فكيف آحادا ، مع علمهم بحال الناس من غلبة الجهل عليهم . مع أنهم صلوات الله عليهم كانوا أشفق على أصحابهم وأحرث ( 6 ) لهم بالترغيب والترهيب . مع أدلة كون الجهل عذرا في الآيات حيث قيد الذم والتقريع بالعلم ، مثل ( وأنتم تعلمون 7 ) فيها ، وكذا في الأخبار ، مثل : الناس في وسع عما
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 5 ( 2 ) هذا مبتدأ وخبره بعد أسطر ( دليل الاجزاء ) ( 3 ) أي عدم سؤالهم عن وجوب الإعادة . ( 4 ) مثال للتقريع . أي كما وقع التقريع منه صلى الله عليه وآله لعمار بتركه للمأمور به . ( 5 ) الوسائل كتاب الطهارة ، باب ( 11 ) من أبواب التيمم حديث : 2 - 4 - 5 - 8 - 9 ( 6 ) كذا في جميع النسخ ، والأنسب أن يكون بالصاد . ( 7 ) الآيات الواردة في ذلك كثيرة ، وإليك نموذجا منها ، قال تعالى : ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون : 2 / 22 ( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون : 2 / 42 لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون : 2 / 188 لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون : 3 / 71 ) إلى غير ذلك من الآيات الشريفة التي يمكن الاستدلال بها على المطلوب .