شرح
بابويه على ما نقل .
وكذا سجدتي السهو ( 1 ) فلا يبعد فعلهما احتياطا على ما أشرت إليهما فيما تقدم ،
فتذكر .وإن الظاهر عدم وجوب العلم لحكم هذه الصور كغيرها ، وإنه لا تبطل صلاة
من لا يعلم مطلقا إذا فعلها على ما هي عليها ، وعدم الشك أصلا ، ويدل عليها ما
تقدم فتذكر .
وأيضا ترك ( 2 ) ايجاد الإعادة في الأخبار ، وكلام العلماء في الأعصار ،
وعدم اشتغال أصحابه صلوات الله عليه وآله في بدو الاسلام وغيره بذلك وتقريره
ذلك وعدم المنع ( 3 ) وسؤالهم في الوقايع الجزئية بعد الوقوع ، وعدم تقريعه لهم : ( 4 )
مثل ما وقع لعمار في تيممه ، ( 5 ) بالترك ، والأمر بالإعادة مع الموافقة ، بل تقريرهم
على ذلك والتحسين معها ، وأصل عدم الوجوب ، وعروض الشك وغيره مما يفسد .
وكذا أصحاب الأئمة عليهم السلام .
ويدل على عدم الوقوع ، عدم النقل ، وإلا لنقل ، لأن العادة تقتضي نقل مثله
متواترا فكيف آحادا ، مع علمهم بحال الناس من غلبة الجهل عليهم .
مع أنهم صلوات الله عليهم كانوا أشفق على أصحابهم وأحرث ( 6 ) لهم بالترغيب
والترهيب . مع أدلة كون الجهل عذرا في الآيات حيث قيد الذم والتقريع بالعلم ،
مثل ( وأنتم تعلمون 7 ) فيها ، وكذا في الأخبار ، مثل : الناس في وسع عما
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 5
( 2 ) هذا مبتدأ وخبره بعد أسطر ( دليل الاجزاء )
( 3 ) أي عدم سؤالهم عن وجوب الإعادة .
( 4 ) مثال للتقريع . أي كما وقع التقريع منه صلى الله عليه وآله لعمار بتركه للمأمور به .
( 5 ) الوسائل كتاب الطهارة ، باب ( 11 ) من أبواب التيمم حديث : 2 - 4 - 5 - 8 - 9
( 6 ) كذا في جميع النسخ ، والأنسب أن يكون بالصاد .
( 7 ) الآيات الواردة في ذلك كثيرة ، وإليك نموذجا منها ، قال تعالى : ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون : 2 / 22
( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون : 2 / 42 لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم
تعلمون : 2 / 188 لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون : 3 / 71 ) إلى غير ذلك من الآيات الشريفة
التي يمكن الاستدلال بها على المطلوب .