شرح
نعم فيها دلالة على وجوب سجدتي السهو في هذه الصورة والسلام فيهما : وحملها
الشيخ والمصنف على من تكلم في الصلاة ، كأنه لعدم القائل به ، ولقرينة ما مر
وما سيأتي .
ويمكن حملها على الندب لعدم القائل بالوجوب ، ولعدم الصحة ، ولنفيه في
الصحيح المتقدم على الظاهر ، وبالجملة الاحتياط يقتضي الفعل ، بل الإعادة
أيضا ، مع ما مر ، فتأمل .
والأخبار في ذلك كثيرة : مثل ما رواه يونس عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور
قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يدري ركعتين صلى أم أربعا ؟
قال : يتشهد ويسلم ، ثم يقوم فيصلي ركعتين وأربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة
الكتاب ثم يتشهد ويسلم ، فإن كان صلى أربعا ، كانت هاتان نافلة ، وإن كان
صلى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة وإن تكلم فليسجد سجدتي السهو ( 1 ) .
وحسنة الحلبي ( في الكافي ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا لم تدر اثنتين
صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ ، فتشهد وسلم ثم صل ركعتين وأربع
سجدات تقرأ فيهما بأم القرآن ( الكتاب خ ) ثم تشهد وسلم ، فإن كنت إنما صليت
ركعتين كانت هاتان تمام الأربع ، وإن كنت صليت الأربع كانت هاتان نافلة ،
وإن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ ، فسلم ثم
صل ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأم الكتاب ، وإن ذهب وهمك إلى الثلاث
فقم فصل الركعة الرابعة ، ولا تسجد سجدتي السهو ، فإن ذهب وهمك إلى الأربع
فتشهد وسلم ثم اسجد سجدتي السهو ( 2 ) .
وفيها دلالة على حكم المسألة السابقة ، ووجوب السجدة ، لاحتمال النقصان
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2
( 2 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 وأورد قطعة منه في باب ( 10 ) من
هذه الأبواب حديث : 5