شرح
تجويزها ، أيضا ، مع عدم تصريح المنع عن ابن أبي عقيل يفيد التخيير ، ولا يبعد
كون اختيار الأربع ( 1 ) جالسا أولى ، للرواية وكثرة الفعل ، وكونه صلاة ، مع ندرة
الصلاة بركعة ، فتأمل ، وكأن علي بن بابويه نظر إلى عدم الرواية في صورة الظن ،
مع اقتضاء المناسبة ، حتى سكت عن الركعتين وذكر الواحدة ، ثم أحال عليها صورة
الشك ، فيمكن كونها هناك أحوط في الظن ، فتأمل ، ولا يبعد أن فعلهما مع سجود
السهو يكون أولى ، والأحوط الإعادة مع تلك .الثالثة : الشك بين الاثنتين والأربع : والمشهور هنا أيضا هو البناء على الأكثر
والاحتياط لما مر ، ولما روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ركعتين ، فلا يدري ركعتان هي أو أربع ؟
قال : يسلم ، ثم يقوم فيصلي ركعتين بفاتحة الكتاب ويتشهد وينصرف وليس عليه
شئ ( 2 ) .
وفيها دلالة على عدم وجوب السلام في صلاة الاحتياط ، وعلى عدم وجوب
السجدة للشك في الزيادة والنقيصة : وكذا فيما مر وما يأتي .
وما رواه أيضا في الصحيح عن أبي بصير ( لكن الظاهر أن أبا بصير هذا ، هو
يحيى بن القاسم ، وفيه قول ، ولكنه اعتمد عليه المصنف ، لأنه روى عنه شعيب ،
كأنه العقرقوفي ، لنقل حماد عنه ، وهو قائد أبي بصير المذكور وابن أخته ) عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إذا لم تدر أربعا صليت أم ركعتين ، فقم واركع ركعتين ،
ثم سلم ( 3 ) واسجد سجدتين وأنت جالس ثم تسلم بعدهما ( 4 ) وفي دلالتها على
المطلوب خفاء .
هامش
( 1 ) أي الركعتين جالسا بأربع سجدات كما في رواية جميل .
( 2 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6
( 3 ) وزاد في التهذيب المطبوع بعد قوله : ( ثم سلم ) ( واركع ركعتين ثم سلم الخ )
( 4 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 8