شرح
وعن سهل بن اليسع الثقة في الحسن عن الرضا عليه السلام أنه يبني على
يقينه ، ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد تشهدا خفيفا ( 1 ) ثم قال ، وقد روى
أنه يصلي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس ( 2 ) وليست هذه الأخبار بمختلفة
وصاحب هذا السهو بالخيار بأي خبر منها أخذ فهو مصيب ( 3 ) .
واعلم أن الاحتياط هنا : البناء على الأكثر ، والاحتياط ، ولا يبعد ضم
سجدتي السهو أيضا للرواية ، وأن الحكم في جميع الصور التي فيها الثنتان إنما يكون
( لصحته خ ) الصحة بعد اكمال السجدة .
ولعله يتحقق بوضع الجبهة في الثانية ، ويحتمل كون الإعادة مع ذلك أحوط ،
فتأمل فيه ، وأن الاحتياط مع الظن ينفيه أخبار كثيرة ، وقد مرت وسيجيئ
فتأمل ، نعم لا يبعد ذلك للاحتياط ، بل الإعادة أحوط .
الثانية : الشك بين الثلاث والأربع : فالمشهور اتحاد الحكم بينه وبين الأولى
ويدل عليه ما رواه في الصحيح ، عن أبي العباس الثقة ( هو الفضل بن عبد الملك
البقباق ) وعبد الرحمان بن سيابة ( ولا يضر وجود أبان في الطريق ( 4 ) ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن
على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فسلم وانصرف ، وإن اعتدل وهمك
فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس ( 5 )
وروى جميل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فيمن
لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا ووهمه في ذلك سواء ، قال : فقال : إذا اعتدل الوهم في
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 - 3
( 2 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 - 3
( 3 ) إلى هنا كلام الصدوق ره في الفقيه
( 4 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة
بن أيوب ، عن أبان ، عن عبد الرحمان بن سيابة ، وأبي العباس )
( 5 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1