تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
بالحمد وحدها ، وإن ذهب وهمك إلى الأقل فابن عليه وتشهد في كل ركعة ، ثم اسجد سجدتي السهو ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت بنيت على الأقل وتشهدت في كل ركعة ، وإن شئت بنيت على الأكثر وعملت ما وصفت . كأنه يريد به العلم الذي ذكره على تقدير ذهاب الوهم إلى الثلاث وهو غير مشهور ، فليس الخلاف في صورة الظن على الأكثر إلا بفعل الاحتياط ، وفي صورة الشك والاعتدال بالتخيير بين البناء على الأقل والأكثر وذلك غير بعيد كما هو في كثير من المسائل على ما مر ، لاختلاف الروايات ، فإنه قال في الفقيه ، وروى إسحاق بن عمار أنه قال : قال لي أبو الحسن الأول عليه السلام : إذا شككت فابن على اليقين قال : قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم ( 1 ) والطريق إليه صحيح وهو ثقة ، وله أصل معتمد ، وهو لا بأس به ، وإن قيل إنه فطحي ، ولغيرها من الروايات ، وللأصل أيضا . بل لولا الروايات الدالة على البناء على الأكثر لكان القول بالبناء على الأقل أولى . ولهذا ذهب ابنه أيضا في الفقيه ، إلى التخيير في كثير من مسائل هذا الباب : مثل الشك في الواحدة والاثنتين ، أو الثلاث والأربع ، ونقل أنه روى علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح ( رجل صالح خ ) عليه السلام قال : سألته عن الرجل يشك فلا يدري أواحدة صلى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا ؟ تلبس ( تلتبس خ ) عليه صلاته ؟ فقال : كل ذا ؟ فقلت نعم قال : فليمض في صلاته ، وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فإنه يوشك أن يذهب عنه ( 2 ) وقالوا إن هذا الحديث قوي ، وفيه تأمل )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ( 2 ) الوسائل باب ( 16 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4
مجمع الفائدة — صفحة 178 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني