شرح
بالحمد وحدها ، وإن ذهب وهمك إلى الأقل فابن عليه وتشهد في
كل ركعة ، ثم اسجد سجدتي السهو ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت
بنيت على الأقل وتشهدت في كل ركعة ، وإن شئت بنيت على الأكثر وعملت ما
وصفت .
كأنه يريد به العلم الذي ذكره على تقدير ذهاب الوهم إلى الثلاث وهو غير
مشهور ، فليس الخلاف في صورة الظن على الأكثر إلا بفعل الاحتياط ، وفي صورة
الشك والاعتدال بالتخيير بين البناء على الأقل والأكثر وذلك غير بعيد كما هو في
كثير من المسائل على ما مر ، لاختلاف الروايات ، فإنه قال في الفقيه ، وروى
إسحاق بن عمار أنه قال : قال لي أبو الحسن الأول عليه السلام : إذا شككت فابن
على اليقين قال : قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم ( 1 )
والطريق إليه صحيح وهو ثقة ، وله أصل معتمد ، وهو لا بأس به ، وإن قيل
إنه فطحي ، ولغيرها من الروايات ، وللأصل أيضا . بل لولا الروايات الدالة على
البناء على الأكثر لكان القول بالبناء على الأقل أولى . ولهذا ذهب ابنه أيضا في
الفقيه ، إلى التخيير في كثير من مسائل هذا الباب : مثل الشك في الواحدة
والاثنتين ، أو الثلاث والأربع ، ونقل أنه روى علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح
( رجل صالح خ ) عليه السلام قال : سألته عن الرجل يشك فلا يدري أواحدة
صلى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا ؟ تلبس ( تلتبس خ ) عليه صلاته ؟ فقال : كل ذا ؟
فقلت نعم قال : فليمض في صلاته ، وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فإنه
يوشك أن يذهب عنه ( 2 )
وقالوا إن هذا الحديث قوي ، وفيه تأمل )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2
( 2 ) الوسائل باب ( 16 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4