تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
مضى في الثالثة ، ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم ( 1 ) وهذه مؤيدة لتأويل صحيحة عبيد بن زرارة ، بأن المراد قبل اكمال السجدتين ، وتشعر بأنه لا اعتبار بالشك إلا بعد الدخول في الثالثة بمعنى الخلاص من الثانية ، وهو بعد اكمال السجدتين ، ومعنى المضي في الثالثة ، البناء عليها ، ليوافق ما قرروه ، ويريد بقوله ( ثم صلى الأخرى ) اكمالها ، وبقوله ( لا شئ عليه ) نفى السجود للسهو ، لا عدم الاحتياط ، لاحتمال النقصان ، وللاجماع على الظاهر ، وللرواية ، فتأمل . ويحتمل أن يريد بالمضي في الثالثة اكمالها أربعا ، وبقوله ( ثم صلى الأخرى ، الاحتياط ، ويؤيده تتمة الخبر ) قلت : فإنه لم يدر في اثنتين هو أم في أربع ؟ قال : يسلم ويقوم فيصلي ركعتين ثم يسلم ولا شئ عليه ( 2 ) ( وأنت تعلم أن في دلالتها على المطلوب خفاء ، بل ظاهرها البناء على الأقل ) ( 3 ) فتأمل . وما روى في الفقيه قال أبو عبد الله عليه السلام لعمار بن موسى يا عمار اجمع لك السهو كله في كلمتين : متى ما شككت فخذ بالأكثر فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك قد نقصت ( 4 ) ومثله روى عنه الشيخ في التهذيب ، والظاهر أنه يريد بالظن هنا الشك بقرينة قوله ( شككت ) وبالاتمام ، فعل الاحتياط الذي هو مقتضى الشك كما هو مفصل في غيرها . والظاهر أنه لو عمل بما مر يبرء ذمته بغير خلاف ، إذ ما نقل الخلاف إلا عن علي بن بابويه وعنده يجوز البناء على الأكثر ، فإنه قال : في الشك بين الاثنتين والثلاث : إن ذهب وهمك إلى الثلاث فأضف إليها رابعة فإذا سلمت صليت ركعة
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 ( 3 ) في النسخ المخطوطة التي عندنا ، كتب على جملة ( وأنت تعلم ، إلى قوله : على الأقل ) أنها زائدة ( 4 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1