شرح
بالطريق الأولى فتأمل .
والحاصل أن المفهوم من أكثر الأخبار : مثل صحيحة زرارة وإسماعيل وموثقة
محمد بن مسلم وصحيحة معاوية بن وهب ، عدم الالتفات بمجرد الشروع في
الفعل الذي بعد المشكوك فيه ، فلا يبعد القول به ، وليس ما يعارض ذلك إلا ما مر
مع التوجيه .
نعم تدل رواية عبد الرحمان ، على أن بمجرد الشروع في النهوض إلى القيام ما لم
يستو قائما يعود ( 1 ) ويمكن القول به ، إذ المراد عدم الالتفات مع الشروع في الفعل
المحقق اللاحق وهو القيام ، ومن لم يستو قائما ، ما قام ، وإنما وجد النهوض
والشروع في مقدمته ، فلم يتحقق الدخول في الفعل الآخر بعد ، بل لم يتجاوز عن
الأول أيضا بالكلية .
وكأن في كلام المنتهى حيث قال : ومحل النزاع الخ ( 2 ) إشارة إلى أن النزاع هنا
في الفعل المحقق ، لا في مقدمته ، وإن الشروع في المقدمة ليس مما فيه نزاع ، ولا
خلاف في أنه مسقط ، لوجوب العود ، إلا أنه يشكل أنه الهوى للسجود والشك في أنه
ركع أو لم يركع قبل أن يسجد لم يكن مسقطا . مع أن رواية أخرى عن عبد الرحمان
على خلاف ذلك ، ويمكن حملها على الوصول إلى السجود كما مر ، أو جعل ذلك في
القيام فقط للنص كما مر فتأمل .
مع أنها معارضة بما رواه فيما نهض ( 3 ) فإنه يدل على أنه لا يلتفت بمجرد الشروع
في مقدمة الفعل اللاحق .
مع أن في سند كليهما أبان بن عثمان ، وفيه قول .
وعلى تقدير عدم ذلك كله ، لا ينبغي التعدي عن منطوقها ، إذ ليس العلة
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب السجود حديث : 6
( 2 ) إشارة إلى ما تقدم نقله آنفا عند قوله : لو شك في السجود وقد قام الخ
( 3 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب السجود ، حديث : 6