تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وإن شك بعد انتقاله ، فلا التفات .
شرح
لبينه . احتج الموجبون بما رواه الشيخ عن سفيان بن السمط عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك ونقصان ( 1 ) والجواب بعد تسليم صحة السند : إنه عام وما ذكرناه خاص ، فيكون مقدما . ثم قال : ولو ترك الجهر والاخفات لم يلتفت وهو قول علمائنا وبه قال الشافعي الخ وهو يدل على أنه اجماعي . وأيضا أنه قال في المنتهى : ولو شك في شئ بعد انتقاله عنه لم يلتفت ، واستمر على فعله ، سواء كان ركنا أو غيره : مثل أن يشك في تكبيرة الافتتاح وهو في القراءة ، أو في القراءة وهو في الركوع ، أو في الركوع وهو في السجود ، أو في السجود وقد قام ، أو في التشهد وقد قام . كل ذلك لا اعتبار بالشك فيه وإلا لزم الحرج المنفي ، لأن الشك يعرض في أكثر الأوقات بعد الانتقال فلو كان معتبرا لأدى إلى الحرج ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق ( لوجود عبد الله بن بكير ، الثقة ، بل ممن أجمعت ) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ( 2 ) ونقل صحيحة زرارة المتقدمة ( 3 )وظاهر هذا الكلام ، هو فوت محل الرجوع بمجرد الانتقال بأي جزء كان ، كما هو ظاهر أكثر الأخبار ، سيما موثقة محمد بن مسلم وصحيحة معاوية بن وهب المتقدمة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أقرأ سورة فأسهو فأتنبه وأنا في آخرها ، فأرجع إلى أول السورة أو أمضي ؟ قال : بل امض ( 4 ) فإن الظاهر أن المراد بالسهو هو الشك ، وهو كثير ، وإن كان الظاهر من قوله ( فأتنبه ) غير ذلك . على أنه يكون حينئذ على المقصود أدل ، لأنه إذا لم يرجع مع النسيان فمع الشك
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 ( 2 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 - 1 ( 3 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 - 1 ( 4 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1
مجمع الفائدة — صفحة 172 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني