وإن شك بعد انتقاله ، فلا التفات .
شرح
لبينه .
احتج الموجبون بما رواه الشيخ عن سفيان بن السمط عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك ونقصان ( 1 ) والجواب
بعد تسليم صحة السند : إنه عام وما ذكرناه خاص ، فيكون مقدما .
ثم قال : ولو ترك الجهر والاخفات لم يلتفت وهو قول علمائنا وبه قال الشافعي
الخ وهو يدل على أنه اجماعي .
وأيضا أنه قال في المنتهى : ولو شك في شئ بعد انتقاله عنه لم يلتفت ، واستمر
على فعله ، سواء كان ركنا أو غيره : مثل أن يشك في تكبيرة الافتتاح وهو في
القراءة ، أو في القراءة وهو في الركوع ، أو في الركوع وهو في السجود ، أو في السجود
وقد قام ، أو في التشهد وقد قام . كل ذلك لا اعتبار بالشك فيه وإلا لزم الحرج المنفي ،
لأن الشك يعرض في أكثر الأوقات بعد الانتقال فلو كان معتبرا لأدى إلى الحرج ،
ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق ( لوجود عبد الله بن بكير ، الثقة ، بل ممن أجمعت ) عن
محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : كلما شككت فيه مما قد مضى
فامضه كما هو ( 2 ) ونقل صحيحة زرارة المتقدمة ( 3 )وظاهر هذا الكلام ، هو فوت محل الرجوع بمجرد الانتقال بأي جزء كان ، كما
هو ظاهر أكثر الأخبار ، سيما موثقة محمد بن مسلم وصحيحة معاوية بن وهب
المتقدمة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أقرأ سورة فأسهو فأتنبه وأنا في آخرها ،
فأرجع إلى أول السورة أو أمضي ؟ قال : بل امض ( 4 ) فإن الظاهر أن المراد بالسهو هو
الشك ، وهو كثير ، وإن كان الظاهر من قوله ( فأتنبه ) غير ذلك .
على أنه يكون حينئذ على المقصود أدل ، لأنه إذا لم يرجع مع النسيان فمع الشك
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3
( 2 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 - 1
( 3 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 - 1
( 4 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1