تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ولو شك في الركوع وهو قائم فركع ، ثم ذكر قبل رفعه ، بطلت على رأي .
شرح
نعم ( 1 ) يمكن أن يعارض بصحيحة معاوية بن وهب ( الثقة التي هي مذكورة في زيادات السهو في التهذيب متصلة برواية بكر المنقولة ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أقرأ سورة فأسهو فأتنبه وأنا في آخرها فأرجع إلى أول السورة أو أمضي ؟ قال : بل امض ( 2 ) فإن الظاهر أنه يريد بالسهو الشك لأن الظاهر أنه على تقدير السهو يرجع . على أنه يلزم المطلوب بالطريق الأولى . فينبغي إما البناء على مجرد الانتقال إلى اللاحق بلا فصل كما هو ظاهر أكثر الأخبار المتقدمة ، أو الاعتبار بالأركان بالدخول فيها وفي جزئها كما هو مقتضى الأصل ، وظاهر البعض ، والاحتياط أيضا في الجملة ، وتأويل ما يدل على خلافه ، أو الرد بالدليل . ولكن لا يتم ذلك في الكل ، مع أنهم يوجبونها للشك في التكبير بعد القراءة ونحوها ، وهو واضح . وبالجملة كلامهم أيضا لا يخلو عن اضطراب ، فإنه يفهم تارة اعتبار جزء عمدة مثل الركن وتارة الاكتفاء لجزء في الجملة ، فكأنهم نظروا إلى عرف الفقهاء ، وما يعدونه جزء ، فالقراءة مثل شئ واحد كالوضوء ، فتأمل فإنه أيضا مجمل ، وإنه لا يتم ( يفهم خ ) في كل الروايات والمسائل ، ولا عرف في ذلك . ويمكن الصدق بأن هذا محل السورة والفاتحة بل محل الآية ، وغير ذلك ، ويدل على اعتبار ذلك صحيحة معاوية المتقدمة ، فتأمل فإن العمل به غير بعيد للأخبار السالفة الظاهرة . واعلم أنه على تقدير فعل الركوع في محله للشك : لو ذكر فعله بعد رفع الرأس ، تبطل الصلاة ، ولعل لا خلاف عندهم في ذلك ، لأنه زيادة ركن مبطل . هذا يتم
هامش
( 1 ) استدراك من قوله قبل أسطر : ذلك معارض بما رواه بكر بن أبي بكر . ( 2 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1