ولو شك في الركوع وهو قائم فركع ، ثم ذكر قبل رفعه ، بطلت على رأي .
شرح
نعم ( 1 ) يمكن أن يعارض بصحيحة معاوية بن وهب ( الثقة التي هي مذكورة في
زيادات السهو في التهذيب متصلة برواية بكر المنقولة ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام أقرأ سورة فأسهو فأتنبه وأنا في آخرها فأرجع إلى أول السورة أو أمضي ؟ قال :
بل امض ( 2 ) فإن الظاهر أنه يريد بالسهو الشك لأن الظاهر أنه على تقدير السهو
يرجع .
على أنه يلزم المطلوب بالطريق الأولى .
فينبغي إما البناء على مجرد الانتقال إلى اللاحق بلا فصل كما هو ظاهر أكثر
الأخبار المتقدمة ، أو الاعتبار بالأركان بالدخول فيها وفي جزئها كما هو مقتضى
الأصل ، وظاهر البعض ، والاحتياط أيضا في الجملة ، وتأويل ما يدل على خلافه ،
أو الرد بالدليل .
ولكن لا يتم ذلك في الكل ، مع أنهم يوجبونها للشك في التكبير بعد القراءة
ونحوها ، وهو واضح .
وبالجملة كلامهم أيضا لا يخلو عن اضطراب ، فإنه يفهم تارة اعتبار جزء
عمدة مثل الركن وتارة الاكتفاء لجزء في الجملة ، فكأنهم نظروا إلى عرف الفقهاء ،
وما يعدونه جزء ، فالقراءة مثل شئ واحد كالوضوء ، فتأمل فإنه أيضا مجمل ، وإنه
لا يتم ( يفهم خ ) في كل الروايات والمسائل ، ولا عرف في ذلك .
ويمكن الصدق بأن هذا محل السورة والفاتحة بل محل الآية ، وغير ذلك ، ويدل
على اعتبار ذلك صحيحة معاوية المتقدمة ، فتأمل فإن العمل به غير بعيد للأخبار
السالفة الظاهرة .
واعلم أنه على تقدير فعل الركوع في محله للشك : لو ذكر فعله بعد رفع الرأس ،
تبطل الصلاة ، ولعل لا خلاف عندهم في ذلك ، لأنه زيادة ركن مبطل . هذا يتم
هامش
( 1 ) استدراك من قوله قبل أسطر : ذلك معارض بما رواه بكر بن أبي بكر .
( 2 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1