تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
الأفعال ويحتمل ضعيفا الصحة ، بناء على أن عدم العود رخصة فيجوز تركها . وفي دليل البطلان تأمل . وأنه لو شك في الحمد وهو في السورة لم يلتفت على الظاهر للأخبار المتقدمة ، ولصحيحة معاوية الآتية . ونقل المصنف في المنتهى عن الشيخ الإعادة ، مستدلا بأن محل القرائتين واحد ، ثم قال : ذلك معارض بما رواه بكر بن أبي بكر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني ربما شككت في السورة فلا أدري قرأتها أم لا فأعيدها ؟ قال : إن كانت طويلة فلا وإن كانت قصيرة فأعدها ( 1 ) وفي سند الرواية توقف ، فالأولى ما قاله الشيخ . ولو شك في التشهد وهو جالس ، تشهد ، لأنه في حال التشهد ، أما لو شك بعد قيامه إلى الثالثة ، فالصحيح أنه لم يلتفت لما تقدم من الأخبار . وقال أيضا : لو شك في السجود وقد قام : قال الشيخ أبو جعفر يرجع ويسجد ثم يقوم ، والأقرب عندي أنه لا يلتفت ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل ، ونقل للشيخ رواية عبد الرحمان وقال إنه لا يدل على محل النزاع ، لأنها دلت على قبل الاستواء ومحل النزاع هو بعد الانتصاب انتهى . فاعلم أن الذي ينبغي بالنسبة إلى ما اختاره المصنف ، عدم وجوب إعادة الحمد أيضا ، بل لو شك في كلمة بعد الشروع في الأخرى لا يجب العود ، لتحقق مطلق الانتقال وقد اعتبره في الجملة ، للأخبار المتقدمة ، ولصحيحة معاوية الآتية ، وليس قول الشيخ بأن محل القرائتين واحد بواضح ، وأن الرواية غير صحيحة : لأن بكر مجهول ( 2 ) وغير صريحة في الدلالة على خلافه فلا يعارضه ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 ( 2 ) سند الحديث كما في الوسائل هكذا ( محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن ، عن سيف بن عميرة ، عن بكر بن أبي بكر )