شرح
الأفعال ويحتمل ضعيفا الصحة ، بناء على أن عدم العود رخصة فيجوز تركها .
وفي دليل البطلان تأمل .
وأنه لو شك في الحمد وهو في السورة لم يلتفت على الظاهر للأخبار المتقدمة ،
ولصحيحة معاوية الآتية . ونقل المصنف في المنتهى عن الشيخ الإعادة ، مستدلا
بأن محل القرائتين واحد ، ثم قال : ذلك معارض بما رواه بكر بن أبي بكر قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني ربما شككت في السورة فلا أدري قرأتها أم لا
فأعيدها ؟ قال : إن كانت طويلة فلا وإن كانت قصيرة فأعدها ( 1 ) وفي سند الرواية
توقف ، فالأولى ما قاله الشيخ .
ولو شك في التشهد وهو جالس ، تشهد ، لأنه في حال التشهد ، أما لو شك بعد
قيامه إلى الثالثة ، فالصحيح أنه لم يلتفت لما تقدم من الأخبار .
وقال أيضا : لو شك في السجود وقد قام : قال الشيخ أبو جعفر يرجع ويسجد ثم
يقوم ، والأقرب عندي أنه لا يلتفت ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن
إسماعيل ، ونقل للشيخ رواية عبد الرحمان وقال إنه لا يدل على محل النزاع ،
لأنها دلت على قبل الاستواء ومحل النزاع هو بعد الانتصاب انتهى .
فاعلم أن الذي ينبغي بالنسبة إلى ما اختاره المصنف ، عدم وجوب إعادة
الحمد أيضا ، بل لو شك في كلمة بعد الشروع في الأخرى لا يجب العود ، لتحقق
مطلق الانتقال وقد اعتبره في الجملة ، للأخبار المتقدمة ، ولصحيحة معاوية
الآتية ، وليس قول الشيخ بأن محل القرائتين واحد بواضح ، وأن الرواية غير
صحيحة : لأن بكر مجهول ( 2 ) وغير صريحة في الدلالة على خلافه فلا يعارضه ، وهو
ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2
( 2 ) سند الحديث كما في الوسائل هكذا ( محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن ،
عن سيف بن عميرة ، عن بكر بن أبي بكر )