شرح
ايماء إلى أن تجاوز محل المشكوك فيه إنما يكون بالدخول فيما بعده ، فتأمل .
ورواية إسماعيل بن جابر ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي
أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد ؟ قال : فليسجد ما لم
يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم
يسجدها فإنها قضاء قال ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن شك في الركوع بعد ما
سجد فليمض وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد
جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ( 1 )
قال في المنتهى إنها صحيحة ، وكذا الشارح : وفيه تأمل لأن في الطريق أحمد
بن محمد عن أبيه ( 2 ) لعله ابن محمد بن عيسى ، ومحمد هذا غير مصرح بتوثيقه ، وهما
أعلمان .
وفيها دلالة على عدم ركنية السجدة الواحدة ، وايماء أيضا إلى ما في الأول ، بل
أكثر فافهم .
وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( ولكن فيها أبان بن عثمان ( 3 ) لعله
لا يضر ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل
أن يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد ، قلت فرجل نهض من
سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد ( 4 ) وفيها
ايماء إلى أنه لو شك في السجود بعد الاستواء قائما لم يرجع وسابقتها صريحة في ذلك
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل شك
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب السجود حديث : 1 وأورد ذيله في باب ( 15 ) من تلك الأبواب حديث : 4
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن
إسماعيل بن جابر )
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ،
عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله )
( 4 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب السجود ، حديث : 6