ولو شك في شئ من الأفعال وهو في موضعه أتى به ، فإن ذكر أنه كان
قد فعله فإن كان ركنا بطلت صلاته وإلا فلا .
شرح
الاعتماد وعدم الاكتفاء بمثل هذا الكلام في ثبوت الاجماع ، بل لا بد من النظر في
دليل ، غيره ، فتأمل .
قوله : ( ولو شك في شئ من الأفعال الخ ) لا نزاع ولا خلاف ولا اشتباه ، في
وجوب الاتيان بالمشكوك فيه مع بقاء محله : وكذا عدمه مع عدمه .
وكذا لا ينبغي في عدم البطلان إذا فعله حينئذ وذكر أنه قد فعله ، قيل : إن لم
يكن ركنا ، للأصل ، ولما لا تعاد الصلاة من سجدة وتعاد من ركعة ( 1 ) ونحوه ،
والبطلان إن كان ركنا ، بناء على أن زيادة الركن مبطلة وهو ظاهر إن ظهرت
الكبرى ، ولكن غير ظاهرة .
ولكن في تعيين بقاء المحل وعدمه اشتباه ، وليس في كلامهم ما هو صريح في
ذلك وكذا في الأخبار ، فإن المذكور فيها بعض الأمثلة المختلفة ، ولا يمكن الاستنباط
منها .
وأما الأخبار التي تدل على ذلك وليس فيها تصريح بذلك ، مثل صحيحة زرارة
في باب زيادات سهو التهذيب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل شك في
الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال : يمضي ، قلت رجل شك في الأذان والإقامة وقد
كبر ؟ قال : يمضي ، قلت رجل شك في التكبير وقد قرأ ؟ قال : يمضي ، قلت شك في
القراءة وقد ركع ؟ قال : يمضي ، قلت شك في الركوع وقد سجد ؟ قال : يمضي على
صلاته ، ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ( 2 ) ليس
بشئ ( 3 )
لعل المراد بالخروج عن الشئ ( 3 ) ، هو التجاوز عن محله ، وعدم كونه فيه وفيها
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب الركوع ، قطعة من حديث : 3
( 2 ) فشككت - يب
( 3 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1