تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
فما يدل على عدم وجوب شئ أصلا سوى السجود ، فهو رواية سماعة ( 1 ) حملها الشيخ على نفي الزوايد على الواجب من التشهد والذكر ، مع أنها ضعيفة بعمار وغيره مثل مصدق بن صدقة وأحمد بن الحسن ( 2 ) وردها المصنف في المنتهى لذلك وحملها على ما حملها الشيخ . وقال : وتجب فيه النية لأنه عبادة وطاعة ، ويجب فيها السجود على الأعضاء ، لأنه المتبادر ، ويجب فيه التشهد ذهب إليه علمائنا أجمع ، ويجب فيه التسليم ، ذهب إليه علمائنا أجمع ، ولكن اختار في المختلف عدم وجوب شئ سوى السجود لرواية عمار الضعيفة ، وكأنه نظر إلى أن الأصل عدم الوجوب ، وعدم قوة ما أفاد الوجوب ، وجعل رواية عمار قرينة عليه ، وما ثبت الاجماع الحقيقي فاختار الاستحباب . والدليل في غير الذكر ظاهر في الوجوب وأما وجوب الذكر فبعيد ، إلا أن يكون مجمعا عليه ، بعد ثبوت وجود التشهد والتسليم كما أشرنا إليه والتعيين أبعد ، للتغيير ( 3 ) حتى أن الذكر المطلق كاف في الصلاة ، فتعيين مثل ما مر فيه بعيد ، فالقول باستحباب مطلق الذكر وباستحباب التعيين غير بعيد ، وهو مختار العلامة في المنتهى . والظاهر أن وجوب السلام هنا لا يدل على وجوبه في الصلاة ، لعدم القائل بالفصل : لعدم ظهور ذلك ، فتأمل : وذكر استحباب التكبيرة للأمام إذا سجد وإذا رفع في رواية عمار ( 4 ) لتنبيه المأمومين وقد عرفت حالها ، مع عدم وجوب المتابعة فيه ، والاستحباب محتمل . ثم إن الظاهر وجوبهما قبل الكلام ، ولو لم يفعل ، فالأولى الفعل متى تذكر ، وكذا
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ التي عندنا ، والصواب هو ( عمار ) بدل ( سماعة ) كما سيصرح به بعد أسطر . ( 2 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 ( 3 ) الظاهر أن المراد بالتغيير هو اختلاف الروايات في ذكر سجود السهو ( 4 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة قطعة من حديث : 3 ولفظ الحديث ( فإن كان الذي سها هو الإمام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه أنه قد سها )
مجمع الفائدة — صفحة 162 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني