شرح
فما يدل على عدم وجوب شئ أصلا سوى السجود ، فهو رواية سماعة ( 1 ) حملها
الشيخ على نفي الزوايد على الواجب من التشهد والذكر ، مع أنها ضعيفة بعمار وغيره
مثل مصدق بن صدقة وأحمد بن الحسن ( 2 ) وردها المصنف في المنتهى لذلك وحملها
على ما حملها الشيخ .
وقال : وتجب فيه النية لأنه عبادة وطاعة ، ويجب فيها السجود على الأعضاء ،
لأنه المتبادر ، ويجب فيه التشهد ذهب إليه علمائنا أجمع ، ويجب فيه التسليم ، ذهب
إليه علمائنا أجمع ، ولكن اختار في المختلف عدم وجوب شئ سوى السجود لرواية
عمار الضعيفة ، وكأنه نظر إلى أن الأصل عدم الوجوب ، وعدم قوة ما أفاد الوجوب ،
وجعل رواية عمار قرينة عليه ، وما ثبت الاجماع الحقيقي فاختار الاستحباب .
والدليل في غير الذكر ظاهر في الوجوب وأما وجوب الذكر فبعيد ، إلا أن
يكون مجمعا عليه ، بعد ثبوت وجود التشهد والتسليم كما أشرنا إليه والتعيين أبعد ،
للتغيير ( 3 ) حتى أن الذكر المطلق كاف في الصلاة ، فتعيين مثل ما مر فيه بعيد ، فالقول
باستحباب مطلق الذكر وباستحباب التعيين غير بعيد ، وهو مختار العلامة في
المنتهى .
والظاهر أن وجوب السلام هنا لا يدل على وجوبه في الصلاة ، لعدم القائل
بالفصل : لعدم ظهور ذلك ، فتأمل :
وذكر استحباب التكبيرة للأمام إذا سجد وإذا رفع في رواية عمار ( 4 ) لتنبيه
المأمومين وقد عرفت حالها ، مع عدم وجوب المتابعة فيه ، والاستحباب محتمل .
ثم إن الظاهر وجوبهما قبل الكلام ، ولو لم يفعل ، فالأولى الفعل متى تذكر ، وكذا
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ التي عندنا ، والصواب هو ( عمار ) بدل ( سماعة ) كما سيصرح به بعد أسطر .
( 2 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3
( 3 ) الظاهر أن المراد بالتغيير هو اختلاف الروايات في ذكر سجود السهو
( 4 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة قطعة من حديث : 3 ولفظ الحديث ( فإن كان
الذي سها هو الإمام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه أنه قد سها )