شرح
لو ترك عمدا لما في رواية عمار : قال : يسجدها متى تذكر ( 1 ) مع ثبوت وجوبه ،
فتأمل .
وأيضا الظاهر أنه ليس بشرط لصحة الصلاة ، بل أمر وجب عليه بسبب فعل في
الصلاة .
وأن الظاهر تعددها بتعدد الموجب ، ما لم يمكن ادخاله تحت أمر واحد .
فتأمل .
ويمكن الايجاب لكل شك في زيادة ركعة أو نقصانها ، لما يدل عليه بعض
الروايات المتقدمة ، خصوصا رواية الفضيل بن يسار في الفقيه ، وإنما السهو على من
لم يدر أزاد في صلاة أم نقص منها ( 2 )
والاحتياط يقتضي فعلها مع كل زيادة ونقيصة ، ومع كل شك ، حتى مع
الاحتياط أيضا .
وأيضا ينبغي فعلهما مع نقصان ركعة إذا ذكرها وفعلها ، لما يدل عليه صحيحة
العيص بن القاسم ( 3 ) التي استدل بها الشيخ على عدم الإعادة للركوع إذا كان من
الأخيرتين .واعلم أن المصنف رحمه الله قال في المنتهى : وقد اتفق علمائنا على ايجاب
سجدتي السهو فيما سها عن السجدة وذكر بعد الركوع ، ومن تكلم ناسيا ، ومن
سلم في غير موضعه ، مع أن الخلاف ظاهر ، وصرح هو أيضا في المختلف بالخلاف
في السلام والسجدة ، لعله يريد الأكثر ونحوه ، وأمثاله كثيرة ، والغرض اظهار عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة قطعة من حديث : 2 ولفظ الحديث ( وعن
الرجل إذا سها في الصلاة فينسى أن يسجد سجدتي السهو ؟ قال : يسجد متى ذكر ) وفي التهذيب ( يسجدها متى
ذكره )
( 2 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة قطعة من حديث : 6
( 3 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب الركوع حديث : 3 ولفظ الحديث ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع ؟ قال : يقوم فيركع ويسجد سجدتي السهو )