تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ويسجد للسهو في جميع ذلك ، على رأي .
شرح
ما يقعد قبل أن يسلم ، وإن كان شاكا فليسلم ثم يسجدها وليتشهد تشهدا خفيفا ، ولا يسميها نقرة ، فإن النقرة نقرة الغراب ( 1 ) ولا يبعد الحمل على التخيير واستحباب التسليم ، لا على مذهب من خالف ، لأن مذهبه أنها تقضى مع سجدة تلك الركعة التي ذكرها فيها . وأيضا الظاهر وجوب الترتيب بين الأجزاء المنسية ، للترتيب بينها في الوجود ، ووجوب السابق قبل اللاحق ويحتمل العدم ، والأول أحوط ، وكذا بين سجدات السهو ، لتقدم سببها ، فيقدم ما سببها مقدم ، كذا بين الأجزاء المنسية وبين سجدة السهو لها ، ولا دليل يوجب ذلك إلا أنه أحوط . قوله : ( ويسجد للسهو في جميع ذلك على رأي ) ظاهره : أن المشار إليه من أول المطلب إلى هنا ، ولكنه معلوم عدم الوجوب في كثير منها ، مثل صورة غلبة الظن وكثرة السهو ، وسهو الإمام وبالعكس . ويمكن ارجاعه إلى قوله ( ولو نسي الحمد الخ ) وهو قريب ذكره الشارح . وأما الدليل على ذلك على العموم : فهو رواية سفيان بن السمط عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ( 2 ) ومن ترك سجدة فقد نقص ( 3 ) وهذه غيره صريحة ، ولا صحيحة ، للنسيان فإنه مجهول ، مع أن ابن أبي عمير رواها عن بعض أصحابنا ( 4 ) وإن كان مرسله مقبولا ، ولكنه مرسل ، وقد عرفت الحال ، مع أن المصنف رحمه الله رده في موضع من المنتهى بأنه لا يقبل في خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 16 ) من أبواب السجود حديث : 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 ( 3 ) لا يخفى أن جملة ( ومن ترك سجدة فقد نقص ) من كلام الشيخ في التهذيب فراجع ( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا عن سفيان بن السمط )