ويسجد للسهو في جميع ذلك ، على رأي .
شرح
ما يقعد قبل أن يسلم ، وإن كان شاكا فليسلم ثم يسجدها وليتشهد تشهدا خفيفا ،
ولا يسميها نقرة ، فإن النقرة نقرة الغراب ( 1 )
ولا يبعد الحمل على التخيير واستحباب التسليم ، لا على مذهب من خالف ،
لأن مذهبه أنها تقضى مع سجدة تلك الركعة التي ذكرها فيها .
وأيضا الظاهر وجوب الترتيب بين الأجزاء المنسية ، للترتيب بينها في الوجود ،
ووجوب السابق قبل اللاحق ويحتمل العدم ، والأول أحوط ، وكذا بين سجدات
السهو ، لتقدم سببها ، فيقدم ما سببها مقدم ، كذا بين الأجزاء المنسية وبين سجدة
السهو لها ، ولا دليل يوجب ذلك إلا أنه أحوط .
قوله : ( ويسجد للسهو في جميع ذلك على رأي ) ظاهره : أن المشار إليه من
أول المطلب إلى هنا ، ولكنه معلوم عدم الوجوب في كثير منها ، مثل صورة غلبة
الظن وكثرة السهو ، وسهو الإمام وبالعكس .
ويمكن ارجاعه إلى قوله ( ولو نسي الحمد الخ ) وهو قريب ذكره الشارح .
وأما الدليل على ذلك على العموم : فهو رواية سفيان بن السمط عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ( 2 ) ومن
ترك سجدة فقد نقص ( 3 )
وهذه غيره صريحة ، ولا صحيحة ، للنسيان فإنه مجهول ، مع أن ابن أبي عمير
رواها عن بعض أصحابنا ( 4 ) وإن كان مرسله مقبولا ، ولكنه مرسل ، وقد عرفت
الحال ، مع أن المصنف رحمه الله رده في موضع من المنتهى بأنه لا يقبل في خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 16 ) من أبواب السجود حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3
( 3 ) لا يخفى أن جملة ( ومن ترك سجدة فقد نقص ) من كلام الشيخ في التهذيب فراجع
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ،
عن بعض أصحابنا عن سفيان بن السمط )