ولو ذكر بعد التسليم ترك الصلاة على النبي وآله قضاها .
شرح
الركوع ، حيث قيد بالذكر بعد السجود .
ويدل عليه ما سيجيئ مما يدل على فعل ذلك إذا شك في الركوع قبل أن يسجد ( 1 )
ففي الذكر ، مع عدم البطلان ، للأصل ، ولما مر ، يجب ذلك بالطريق الأولى ،
ويدل على العكس أيضا ما مر ، مع رواية أبي بصير قال : سألته عمن نسي أن
يسجد سجدة واحدة ، فذكرها وهو قائم ؟ قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ،
فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو ( 2 )
فيها دلالة على المطلوب ، وعلى قضائها أيضا بعد الصلاة إذا ذكر بعد الركوع ،
وإن كانت ليست بصحيحة ( 3 ) مع أنها مضمرة ، إلا أنها مؤيدة ، وفيها دلالة أيضا على
عدم وجوب سجدة السهو لكل زيادة ونقيصة ، فافهم .
والظاهر أن الحكم في العكس ، أعم من كون المنسي المذكور قبل الركوع ،
سجدة أو سجدتين ، لعدم ثبوت البطلان بنسيانهما إلا مع فوت المحل وعدم امكان
الاستدراك حتى يتحقق الترك ، فتجري أدلة بطلان الصلاة بترك السجدتين معا ،
مثل قوله عليه السلام ، إنما تعاد من سجود ( 4 ) وغيره من الأخبار والاجماع .
قوله : ( ولو ذكر الخ ) الظاهر أنه إنما اشترط الذكر بعد التسليم ، للتشهد
الثاني ، ويكفي عدم الذكر إلا بعد الركوع في الأول .
والظاهر عدم الفرق بينهما وبين الصلاة على النبي وآله . وكذا بين أبعاضها ،
إلا أن الظاهر قضاء ما يتم معه الكلام على تقدير البعض ، مثل الأل ، فينبغي إعادة
الصلاة عليه صلى الله عليه وآله أيضا وملاحظة الترتيب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 12 ) من أبواب الركوع فلاحظ
( 2 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب السجود حديث : 4
( 3 ) لأن في طريقها محمد بن سنان
( 4 ) لعل المراد الحديث المعروف ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة ، الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ،
والسجود ) الوسائل باب ( 28 ) من أبواب السجود حديث : 1