شرح
الأصل ، فتذكر .
وصحيحة عبيد الله بن علي الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه قال : إذا لم تدر
أربعا صليت أم خمسا ، أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير
ركوع ولا قراءة فتشهد فيهما تشهدا خفيفا ( 1 ) وهذه صحيحة ولكنها غير صريحة ،
لاحتمال الركعة فإنها المتبادرة إلى الفهم بقرينة أربعا أو خمسا .
وإنها تدل على وجوب سجدتي السهو في الشك من ( في - خ ل ) الزيادة
والنقصان وليس هو المطلوب ، ولا قائل به إلا قليل .
ولا يدل على وجوبها لهما بالطريق الأولى على ما ادعى ، إذ قد يجب في الزيادة
أكثر منهما ، مثل الإعادة أو التلافي .
أو أن يقال : إن الشك أمر هين ينجبر بهما دون اليقين .
على أنه لا يمكن القول بوجوبهما لهما بالطريق الأولى ، إلا مع القول بوجوبهما في
الشك ، لأنه صريح الصحيحة ، وقد عرفت أن القائل به قليل ، وإن ظاهر الأكثر
من الموجبين ، الوجوب في اليقين دون الشك
وإن ضبط كل زيادة ونقيصة لا يخلو عن اشكال ، فتأمل ، وإنا قد بينا عدم
وجوبهما في كثير منهما ، وستقف عليه أيضا .
وبالجملة الدليل على الكل ليس بتام ، وسيجيئ الدليل على ما يجب فيه
السجدتان .
وأما الذي يدل على عدم الوجوب مطلقا : فصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة عن
أحدهما عليهما السلام قال : ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه ( 2 )
ولا شك أنهما شئ ، فلو كانتا عليه لم تكونا منفيتين .
ورواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4
( 2 ) الوسائل باب ( 27 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2