تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
وأما الدليل : فالذي يدل على القضاء ، مثل ما مر من ثبوت الواجب في الذمة ، مع امكان البراءة ، فلا ينبغي السقوط . وقد يقال : الذي ثبت وجوبه ، هو ما في المحل المخصوص ، والقضاء إنما يكون بأمر جديد ، ولو لم يكن قضاء تحقيقا ( حقيقيا خ ) فالوجوب في غير محل ما أوجبه الدليل ، يحتاج إلى دليل جديد . ولعل وجوب الصلاة على النبي وآله قياسا إلى ما ثبت بالدليل ، مثل السجدة الواحدة ، وتمام التشهد قياس ، حيث إن العلة كونها واجبة ، مع صلاحيتها للقضاء ثانيا . ويؤيده الدليل الدال على وجوب قضاء التشهد ، وهو صحيحة محمد ( كأنه ابن مسلم ) عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف ؟ فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فيشهد فيه ، وقال : إنما التشهد سنة في الصلاة ( 1 ) يعني واجب بها كما مر . ولعل بعض التشهد ، تشهد ، أو أنه يصدق على من نسي بعضه ، أنه نسي التشهد يعني ما قرأ كله ، فيؤمر بالقضاء ، ولا يقاس بأجزاء السجود والركوع ، فإنها واجبة للجزئية ودخولها تحتها ، بخلاف التشهد فكأنه كل واحد من أجزائه أمر مستقل ، أو شرط لصحة الكل كأجزاء القراءة ، فإنه ينبغي القضاء لكل حرف وحركة ومد وتشديد مع بقاء الوقت ، يعني في موضوع قضاء الكل . لكن القياس ليس بحجة ، وصدق التشهد على البعض غير ظاهر ، وكذا نسيان الكل على نسيان البعض ، وبالجملة وجوب قضاء البعض غير ظاهر ، نعم الأحوط القضاء ، سيما الكل للبعض . وفي الصحيحة المتقدمة دلالة على وجوب التشهد وطهارة المكان ، وأيضا دلالة
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب التشهد حديث : 1