شرح
وأما الدليل : فالذي يدل على القضاء ، مثل ما مر من ثبوت الواجب في الذمة ،
مع امكان البراءة ، فلا ينبغي السقوط .
وقد يقال : الذي ثبت وجوبه ، هو ما في المحل المخصوص ، والقضاء إنما يكون
بأمر جديد ، ولو لم يكن قضاء تحقيقا ( حقيقيا خ ) فالوجوب في غير محل ما أوجبه
الدليل ، يحتاج إلى دليل جديد .
ولعل وجوب الصلاة على النبي وآله قياسا إلى ما ثبت بالدليل ، مثل السجدة
الواحدة ، وتمام التشهد قياس ، حيث إن العلة كونها واجبة ، مع صلاحيتها
للقضاء ثانيا .
ويؤيده الدليل الدال على وجوب قضاء التشهد ، وهو صحيحة محمد ( كأنه ابن
مسلم ) عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى
ينصرف ؟ فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا
فيشهد فيه ، وقال : إنما التشهد سنة في الصلاة ( 1 ) يعني واجب بها كما مر .
ولعل بعض التشهد ، تشهد ، أو أنه يصدق على من نسي بعضه ، أنه نسي
التشهد يعني ما قرأ كله ، فيؤمر بالقضاء ، ولا يقاس بأجزاء السجود والركوع ، فإنها
واجبة للجزئية ودخولها تحتها ، بخلاف التشهد فكأنه كل واحد من أجزائه أمر
مستقل ، أو شرط لصحة الكل كأجزاء القراءة ، فإنه ينبغي القضاء لكل حرف
وحركة ومد وتشديد مع بقاء الوقت ، يعني في موضوع قضاء الكل .
لكن القياس ليس بحجة ، وصدق التشهد على البعض غير ظاهر ، وكذا
نسيان الكل على نسيان البعض ، وبالجملة وجوب قضاء البعض غير ظاهر ، نعم
الأحوط القضاء ، سيما الكل للبعض .
وفي الصحيحة المتقدمة دلالة على وجوب التشهد وطهارة المكان ، وأيضا دلالة
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب التشهد حديث : 1