تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
بالأدلة ، مع عدم ظهور ثبوت الناقل ، إذ ما رأيت إلا ما نقلت ، وهو كما ترى . ويلزم أيضا إرادة المعنيين من لفظ واحد واخراج بعض أفراده ، مثل قضاء ما فات ، والبطلان بالمبطل فالحكم باسقاط موجبهما مطلقا محل التأمل ، إلا أن يكون اجماعا وهو ليس بواضح . والحاصل ، الخروج عن الدليل بعد الثبوت ليس بجيد ، ويؤيده ما نقله الشارح عن المصنف في التذكرة : من وجوب ثماني سجدات على من نسي أربع سجدات . ثم إني أظن أن الحكم بالسقوط ليس بحتمي ، بل هو رخصة وتخفيف ، للأصل وللأدلة السابقة . والجمع بينها وبين دليل المسقط بهذا الوجه ، أولى من التخصيص ، وهو ظاهر ، ولما مر من التخيير في بعض الأحكام ، خصوصا التلافي في شك يوجبه مع عدم فوت المحل . وقال الشارح : إنه مبطل ( 1 ) ولو علم بعده أنه كان متروكا وفعله وقع في محله ، لأنه زيادة منهية . وما عرفت الصغرى ولا الكبرى ، لا يقال : إن الزيادة فعل كثير وهو مبطل ، لأن المبطل هو الكثرة بالمعنى المتقدم ، وليس بظاهر تحققه في كل زيادة ، مع أنه ليس بدليل كما أشرت إليه ، فتأمل : وأيضا على تقدير التعميم ، لا يظهر وجه البناء على الأكثر ( 2 ) وسقوط الاحتياط ، بل الاحتياط البناء على الأقل ، للأصل مع العمل بعدم اعتبار الشك مع الكثرة في الجملة بعدم البناء على الأكثر والاحتياط ، والظاهر على تقديره فهو تخييري على ما
هامش
( 1 ) قال الشارح في روض الجنان ص ( 343 ) ما هذا لفظه : لو أتى بما شك فيه ، بطلت صلاته ، لأنه زيادة في الصلاة عمدا ، وإن ذكر بعد فعله الحاجة إليه ) ( 2 ) إشارة إلى ما قاله في روض الجنان . بقوله : ومعنى عدم الحكم له معها ، عدم وجوب سجدتي السهو لو فعل ما يقتضيهما لولاها وعدم الالتفات لو شك في فعل ، وإن كان في محله ، بل يبني على وقوعه والبناء على الأكثر لو كان الشك في عدد الركعات .
مجمع الفائدة — صفحة 146 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني