شرح
بالأدلة ، مع عدم ظهور ثبوت الناقل ، إذ ما رأيت إلا ما نقلت ، وهو كما ترى .
ويلزم أيضا إرادة المعنيين من لفظ واحد واخراج بعض أفراده ، مثل قضاء
ما فات ، والبطلان بالمبطل فالحكم باسقاط موجبهما مطلقا محل التأمل ، إلا أن يكون
اجماعا وهو ليس بواضح .
والحاصل ، الخروج عن الدليل بعد الثبوت ليس بجيد ، ويؤيده ما نقله الشارح
عن المصنف في التذكرة : من وجوب ثماني سجدات على من نسي أربع سجدات .
ثم إني أظن أن الحكم بالسقوط ليس بحتمي ، بل هو رخصة وتخفيف ، للأصل
وللأدلة السابقة .
والجمع بينها وبين دليل المسقط بهذا الوجه ، أولى من التخصيص ، وهو ظاهر ،
ولما مر من التخيير في بعض الأحكام ، خصوصا التلافي في شك يوجبه مع عدم فوت
المحل .
وقال الشارح : إنه مبطل ( 1 ) ولو علم بعده أنه كان متروكا وفعله وقع في محله ،
لأنه زيادة منهية .
وما عرفت الصغرى ولا الكبرى ، لا يقال : إن الزيادة فعل كثير وهو مبطل ،
لأن المبطل هو الكثرة بالمعنى المتقدم ، وليس بظاهر تحققه في كل زيادة ، مع أنه
ليس بدليل كما أشرت إليه ، فتأمل :
وأيضا على تقدير التعميم ، لا يظهر وجه البناء على الأكثر ( 2 ) وسقوط الاحتياط ،
بل الاحتياط البناء على الأقل ، للأصل مع العمل بعدم اعتبار الشك مع الكثرة في
الجملة بعدم البناء على الأكثر والاحتياط ، والظاهر على تقديره فهو تخييري على ما
هامش
( 1 ) قال الشارح في روض الجنان ص ( 343 ) ما هذا لفظه : لو أتى بما شك فيه ، بطلت صلاته ، لأنه زيادة في
الصلاة عمدا ، وإن ذكر بعد فعله الحاجة إليه )
( 2 ) إشارة إلى ما قاله في روض الجنان . بقوله : ومعنى عدم الحكم له معها ، عدم وجوب سجدتي السهو لو
فعل ما يقتضيهما لولاها وعدم الالتفات لو شك في فعل ، وإن كان في محله ، بل يبني على وقوعه والبناء على الأكثر
لو كان الشك في عدد الركعات .