شرح
الكثرة بالثالثة ، وسقط الحكم حينئذ أو في المرتبة الرابعة ، وليس غيره من لفظ
الكثرة موجودا في خبر ، يدل على عموم الشك الكثير ولم يبين بل ظاهر الأخبار
الموجود هو فيها ، تخصيص السهو مع الكثرة كما أشرنا إليه ، وعلى تقدير وقوعه
عاما ، فهم البيان من صحيحة محمد بن أبي عمير فعلم منها أن لها المعنى الشرعي ( 1 )
فتأمل .وأيضا الظاهر أن المراد بالسهو ، هو الموجب للشئ ، كما مر من العلة في
الأحاديث السابقة ، فلا يتحقق بالنافلة ، ولا بما لا يوجب شيئا .
وأيضا الظاهر أنه لا حكم للشك الموجب للإعادة ، بعد الكثرة ، فلا يعاد ، حتى في
الفعل مع عدم فوت محله . لا عدم القضاء لما فات ( 2 ) ولا عدم البطلان بالترك المبطل ( 3 )
نسيانا ، فإن الظاهر اعتبار الشك ، وعدم السقوط للأدلة المتقدمة ، مع عدم
المعارض .
وأما سقوط سجدة السهو والاحتياط فيكون المراد أعم من الشك والسهو
فهو محل التأمل ، وإن ذكره بعض الأصحاب وليس بواضح من الروايات كما
فهمت : نعم يسقط حكم الشك بعد الكثرة ، عن سجود السهو ، بأن لا تجب سجدة
السهو مع حصول موجبه فيه ، للعلة كما مر ، لا نفس سجود السهو والاحتياط لثبوتهما
هامش
( 1 ) وحاصل مراده قدس سره : إن الحوالة إلى العرف في تحقق معنى الكثرة ، غير صحيحة ، فإن في رواية
محمد ابن أبي عمير قد عين الكثرة في خصوص الثلاث . وما ورد في غيرها من لفظ الكثرة ، فرواية ابن أبي عمير
مبينة لها .
( 2 ) كما إذا نسي التشهد أو السجدة الواحدة في الصلاة ، ثم شك بعد الصلاة في اتيان التشهد أو السجدة
( 3 ) يحتمل زيادة لفظ ( الترك ) بقرينة قوله : بعد أسطر ، ( والبطلان بالمبطل ) ويحتمل أن تكون العبارة ( الترك
المبطل ) بالموصوف والصفة ، والشاهد عليه قول الشارح في روض الجنان في هذا المقام : ولو كان المتروك ركنا لم
تؤثر الكثرة في عدم البطلان . وكيف كان مثاله على التقدير الأول زيادة السجدتين مثلا ، أو تركهما في ركعة
واحدة . وعلى الثاني ما إذا ترك السجدتين في ركعة واحدة أو الركوع نسيانا ، فإن الكثرة لا تؤثر في عدم
البطلان .