شرح
بلا سهو لم يبق الحكم . وإن المراد هو الفرائض ، ويحتمل أن يكون المراد يسهو ،
سهوا موجبا للإعادة لما تقدم ، فتأمل .وقال المصنف في المنتهى : الحوالة في الكثرة إلى العرف ، إذ لا شرع ، وقال
الشيخ : قيل إن حد الكثرة أن يسهو ثلاث مرات ، وقال ابن إدريس : حده أن
يسهو في شئ واحد ، أو في فريضة واحدة ، ثلاث مرات ، أو يسهو في ثلاث فرائض
من الخمس ، وهذا كله لم يثبت ، وعادة الشرع في مثل هذا رد الناس إلى العادات ،
انتهى .
العرف لا يبعد عن الثلاث في صلاة واحدة ( 1 ) بل في ثلاث صلوات متواليات
أيضا ، وغير معلوم في ثلاث من الخمس ، وإن احتمل ، ويسقط الحكم حينئذ في
الرابع ،
ويحتمل انقطاعها بصلاة واحدة كما يفهم من الرواية السابقة ، أو بالثلاث
مثل الوجود ، أو الحوالة فيه أيضا إلى العرف .
ولا يبعد القول عرفا بالرفع ، في ثلاث ، لأنه قد يقال عرفا زال كثرة سهوه ، فإنه
صلى ثلاث صلوات من غير سهو ، وظاهر الرواية الزوال بواحدة .
ويمكن أن يكون معنى رواية محمد بن أبي عمير : أن السهو في كل واحدة واحدة
من أجزاء الثلاث بحيث يتحقق في جميعه موجب لصدق الكثرة ، وأنه لا خصوصية
له بثلاث دون ثلاث ، بل في كل ثلاث تحقق ، تحقق كثرة السهو ، فتزول بواحدة أو
اثنتين أيضا ، فيتحقق حكمها في المرتبة الثالثة ، الله يعلم ، فيكون التحقق ، وزوال
حكم السهو ، معا ، فتأمل فإنه قريب .
وأما الحوالة إلى العرف : فإنما يكون مع وجود لفظة الكثرة ، المسقطة لحكم الشك
في الدليل من غير بيان فيه أصلا .
والظاهر من قوله عليه السلام ( إذا كان الرجل ممن يسهو الخ ) إنما هو بيان
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ وحق العبارة أن يقال لا يبعد العرف صدق الكثرة بأن يسهو ثلاث مرات في صلاة واحدة .