شرح
وفيها دلالة على البطلان بترك الركوع والسجود مطلقا ، وعلى عدم سجود
السهو لنسيان القراءة ، والجهر والاخفات . وكذا صحيحتا زرارة الآتيتان ، فلا
يجب لكل زيادة ونقيصة ، وعلى عدم ركنية القراءة ووجوبها ، وإن وجوبها بالسنة ،
لا بالكتاب . فلا يكون ( فاقرؤا ما تيسر من القرآن ) ( 1 ) دليله :
وعدم البطلان بنسيانها مع التذكر بعد الركوع ، لأنه حينئذ يتحقق النسيان ،
إذا لظاهر منه أنها لم يذكره في محله ، وللاجماع على الظاهر على العود قبله ،
وللأخبار .
وموثقة منصور بن حازم ( لوجود ابن فضال ) ( 2 ) قال : قلت : لأبي عبد الله
عليه السلام إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها فقال : أليس قد
أتممت الركوع والسجود ؟ قلت بلى : قال : فقد تمت صلاتك إذا كان نسيانا ( 3 )
وفيها أيضا دلالة على أكثر ما في الأولى من الأحكام .
وموثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا نسي أن يقرأ في الأولى
والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود ، وإن كانت الغداة فنسي أن يقرأ فيها
فليمض في صلاته ( 4 ) وفيها دلالة على عدم الفرق بين التي يبطلها الشك والتي
يدخلها ، والرواية في ذلك كثيرة .
فيحمل مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته
عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في
جهرا واخفات ( 5 ) على من لم يقرأها عمدا ، للجمع ، وفيها اشعار ما بعدم الجهر
هامش
( 1 ) سورة المزمل : ( 20 )
( 2 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن
يعقوب ، عن منصور بن حازم )
( 3 ) الوسائل باب ( 29 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2
( 4 ) الوسائل باب ( 29 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3
( 5 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب القراءة في الصلاة ، قطعة من حديث : 1