تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
المطلب الثاني في السهو والشك لا حكم للسهو مع غلبة الظن
شرح
قوله : ( لا حكم للسهو مع غلبة الظن ) الظاهر أن المراد ، اثبات نفي الأحكام الثابتة للشك في ساير أفراده ، من وجوب الإعادة ، أو الاحتياط ، أو سجود السهو وغير ذلك مثل التلافي ، مع الظن الذي هو الطرف الغالب ، بمعنى البناء عليه والعمل بمقتضاه وجعله بمنزلة اليقين وعدم الشك أصلا : فالمراد بالسهو هو الشك . قال في الشرح : واجتماعه مع الظن : باعتبار كونه أولا كذلك ، ثم صار ظنا . فيه أنه قد لا يكون كذلك ، ويمكن كون المراد به مطلق التردد وعدم اليقين ، وأن يراد نفي الحكم الثابت للسهو بمعناه الحقيقي ، أو الشك أو الأعم ، بمعنى : أنه ليس الحكم الكائن للسهو والشك ثابتا مع الظن ، فلا يلزم الاجتماع ، كما يقال لا حكم للسهو مع اليقين ، ف‍ ( للسهو ) صفة حكم ، و ( مع غلبة الظن ) خبره ، باعتبار المتعلق ، ومعلوم أن الحكم الثابت غير الحكم المنفي ، وهو ظاهر ، ولا يتوهم التناقض ، فلا يحتاج إلى الدفع .