المطلب الثاني
في السهو والشك
لا حكم للسهو مع غلبة الظن
شرح
قوله : ( لا حكم للسهو مع غلبة الظن ) الظاهر أن المراد ، اثبات نفي
الأحكام الثابتة للشك في ساير أفراده ، من وجوب الإعادة ، أو الاحتياط ، أو سجود
السهو وغير ذلك مثل التلافي ، مع الظن الذي هو الطرف الغالب ، بمعنى البناء عليه
والعمل بمقتضاه وجعله بمنزلة اليقين وعدم الشك أصلا : فالمراد بالسهو هو الشك .
قال في الشرح : واجتماعه مع الظن : باعتبار كونه أولا كذلك ، ثم صار ظنا .
فيه أنه قد لا يكون كذلك ، ويمكن كون المراد به مطلق التردد وعدم اليقين ،
وأن يراد نفي الحكم الثابت للسهو بمعناه الحقيقي ، أو الشك أو الأعم ، بمعنى : أنه ليس
الحكم الكائن للسهو والشك ثابتا مع الظن ، فلا يلزم الاجتماع ، كما يقال لا حكم
للسهو مع اليقين ، ف ( للسهو ) صفة حكم ، و ( مع غلبة الظن ) خبره ، باعتبار المتعلق ،
ومعلوم أن الحكم الثابت غير الحكم المنفي ، وهو ظاهر ، ولا يتوهم التناقض ،
فلا يحتاج إلى الدفع .