تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولا لناسي القراءة .
شرح
وذكر المصنف رحمه الله ( 1 ) العمل به في المنتهى فيما إذا تعلق الشك بالأخيرتين فيتعين وجعل عدمه شرطا لا حكامه ، للروايات ، وما ذكر عدمه فيما يحكم ببطلانها مثل الشك في الأولتين والمغرب والثنائيتين ، كأنه استغنى عنه بلفظ الشك . والظاهر عدم الفرق بينهما ، بل بين الركعات ، والأفعال أيضا ، حتى لو شك قبل تجاوز المحل بنى على الفعل مع الظن به ، وعلى عدمه ، فيأتي به مع عدمه ، ويمكن القضاء بعد تجاوز المحل لذلك ، فيما له القضاء ، ولا يبطل لو غلب الظن على عدمه فيما لم يعلم كم صلى ، كذا في جميع صور البطلان ولعل في صحيحة صفوان المتقدمة إشارة إليه ، وصرح الشارح ( 2 ) في جريانه في الكل . والعقل لم يجد فرقا ، مع عدم العلم بالخلاف وليس الدليل بخصوصه إلا في البعض ، فينبغي اتباع الدليل ، فلولا الاجماع على اتباع الظن مطلقا ، لأمكن ترك العمل بالظن والرجوع إلى غيره من الأدلة ، مثل الحكم ببطلان صلاة الصبح مع الظن بأنه فعل ركعتين ، ونحو ذلك فتأمل واحتط ما أمكن . قوله : ( ولا لناسي القراءة الخ ) دليل عدم الحكم لناسي القراءة كلا وبعضا حتى يركع . صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : إن الله تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود . والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه ( 3 ) لعل المراد بالسنة ما وجب بها دون الكتاب .
هامش
( 1 ) وحاصل ما يستفاد من هذا الكلام . إن المصنف خص اعتبار الظن بالركعتين الأخيرتين من الرباعية دون الأولتين منها والثنائية والثلاثية . والضمير في قوله : ( عدمه ) في الموضعين راجع إلى الظن . وفي قوله : ( لأحكامه ) راجع إلى الشك و ( ما ) في قوله : ( وما ذكر عدمه ) نافية . ( 2 ) قال في روض الجنان : ص ( 340 ) فإذا حصل الشك في موضع يوجب البطلان ، كالثنائية ، وغلب الظن على أحد الطرفين ، بنى عليه . وإن تساويا بطلت ، حتى لو لم يدركهم صلى وظن عددا معينا بنى عليه ، إلى أن قال : وكذا لا فرق في ذلك بين الأفعال والركعات انتهى . ( 3 ) الوسائل باب ( 27 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2
مجمع الفائدة — صفحة 128 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني