تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
النهاية ، ولأنه يلزم تكرار القراءة بفوت صفة غير لازمة في تحققها ، مع الخلاف في الأقوال والروايات في وجوبهما ، مع عدم دليل قوي على ذلك ، بل أظن ضعفه كما عرفت . ويمكن الفهم من صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، أو ترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه ، أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ؟ فقال : أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شئ عليه ( 1 ) . فإنه صادق على من لم يجهر في القراءة وذكر قبل الركوع ، بل في الآية ، وذكر في الأخرى أنه لم يجهر ناسيا وقد حكم بعدم شئ عليه ، ولو كان عليه الإعادة ما كان ينبغي ذلك والأصل عدم التخصيص حتى يثبت بالدليل ، ولا دليل ، فليس المحذور تأخير البيان عن وقت الحاجة ، أو الخطاب ، على أنه يجوز عن الخطاب عند الأكثر والمحققين من الأصوليين ، الحاجة غير ظاهرة ، ولهذا ضم الخطاب . وأما في نسيان القراءة بالكلية مع الذكر قبل الركوع ، فيأتي بها ، كذا في أبعاضها وأجزائها حتى الحركات والتشديد والمد الواجب المتصل ، فإنه لا يستلزم التكرار ، بل ولا يصدق النسيان حينئذ لوجود محله ، وإن صدق فلا محذور ، لخروجه عن الحكم بالدليل الذي مر ، بل الاجماع أيضا ، فلا يلزم الحمل على من لم يتذكر قبل الركوع في الكل نعم لا ينبغي الاستدلال بالخبر الآخر لزرارة الذي مر في اثبات وجوبهما ، لاشتماله على قوله ( أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ( 2 ) ) فإنه يدل على الإعادة في تلك الصورة بعينها ، وإنه لا تفاوت إلا بالعمد والنسيان ، إلا أن يلتزم البطلان بمجرد ترك الجهر والاخفات قبل فعل الركوع ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 ( 2 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب القراءة في الصلاة ، قطعة من حديث : 1
مجمع الفائدة — صفحة 131 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني