شرح
يقال لمثله التحية عرفا وشرعا ، بل ولا لغة ، نعم : لا يبعد الدعاء له عوضا ، لا تعظيما
على تقدير عدم الاستحقاق ، إذا كان مسلما ، وليس بمعلوم في الكافر ، وإن مر في
التعزية ما يدل على جواز بعض الأدعية لهم ، وتجويز رد سلامهم أيضا يدل عليه ،
فتأمل ، ولعل الترك أحوط . وكذا في غير المميز تأمل ، مثل وجوب رد سلامه في الصلاة
وغيرها وإن الظاهر من التحية من يعرف تلك ويفعلها على ذلك الوجه ، فلا يبعد خروج
من يفعل ذلك تمسخرا وعلى طريق المزاح لما مر .
وقال في الشرح : المراد بالجواز هنا أيضا معناه الأعم ، فإن التسميت مستحب
خصوصا إذا حمد الله العاطس ، ورأيت ما يدل على اشتراط التسميت بذلك
وبالصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله حيث ترك الإمام عليه السلام التسميت
لعاطس بترك ذلك ! وسئل فقال : لما ترك حقنا تركنا حقه ( 1 ) كأنه هو قوله ،
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ، كأنه للمبالغة وشدة
الاستحباب ، أو اختصاص ذلك بهم عليهم السلام .
وأما التحميد ، فلا شك في استحبابه لمطلق العاطس ولمن يسمع ذلك في
الصلاة وغيرها ، لحسنة الحلبي . ( في الكافي وصحيحته في التهذيب ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا عطس الرجل في صلاته ( فليقل : الحمد لله يب ) فليحمد الله
( 2 ) وصحيحة أبي بصير ( في الكافي ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : اسمع
العطسة وأنا في الصلاة ، فأحمد الله وأصلي على النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال :
نعم ، وإذا عطس أخوك وأنت في الصلاة ، فقل : الحمد لله وصلى الله على النبي
وآله ، وإن كان بينك وبين صاحبك اليم ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 63 ) من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 ولفظ الحديث ( عن ابن أبي عمير عن بعض
أصحابه ، قال : عطس رجل عند أبي جعفر عليه السلام فقال : الحمد لله ، فلم يسمته أبو جعفر عليه السلام ، وقال :
نقصنا حقنا ، وقال : إذا عطس أحدكم فليقل ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وأهل بيته ، قال :
فقال الرجل ، فسمته أبو جعفر عليه السلام )
( 2 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 - 2 - 4
( 3 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 - 2 - 4