تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
يقال لمثله التحية عرفا وشرعا ، بل ولا لغة ، نعم : لا يبعد الدعاء له عوضا ، لا تعظيما على تقدير عدم الاستحقاق ، إذا كان مسلما ، وليس بمعلوم في الكافر ، وإن مر في التعزية ما يدل على جواز بعض الأدعية لهم ، وتجويز رد سلامهم أيضا يدل عليه ، فتأمل ، ولعل الترك أحوط . وكذا في غير المميز تأمل ، مثل وجوب رد سلامه في الصلاة وغيرها وإن الظاهر من التحية من يعرف تلك ويفعلها على ذلك الوجه ، فلا يبعد خروج من يفعل ذلك تمسخرا وعلى طريق المزاح لما مر . وقال في الشرح : المراد بالجواز هنا أيضا معناه الأعم ، فإن التسميت مستحب خصوصا إذا حمد الله العاطس ، ورأيت ما يدل على اشتراط التسميت بذلك وبالصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله حيث ترك الإمام عليه السلام التسميت لعاطس بترك ذلك ! وسئل فقال : لما ترك حقنا تركنا حقه ( 1 ) كأنه هو قوله ، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ، كأنه للمبالغة وشدة الاستحباب ، أو اختصاص ذلك بهم عليهم السلام . وأما التحميد ، فلا شك في استحبابه لمطلق العاطس ولمن يسمع ذلك في الصلاة وغيرها ، لحسنة الحلبي . ( في الكافي وصحيحته في التهذيب ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا عطس الرجل في صلاته ( فليقل : الحمد لله يب ) فليحمد الله ( 2 ) وصحيحة أبي بصير ( في الكافي ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : اسمع العطسة وأنا في الصلاة ، فأحمد الله وأصلي على النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، وإذا عطس أخوك وأنت في الصلاة ، فقل : الحمد لله وصلى الله على النبي وآله ، وإن كان بينك وبين صاحبك اليم ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 63 ) من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 ولفظ الحديث ( عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه ، قال : عطس رجل عند أبي جعفر عليه السلام فقال : الحمد لله ، فلم يسمته أبو جعفر عليه السلام ، وقال : نقصنا حقنا ، وقال : إذا عطس أحدكم فليقل ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وأهل بيته ، قال : فقال الرجل ، فسمته أبو جعفر عليه السلام ) ( 2 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 - 2 - 4 ( 3 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 - 2 - 4