شرح
ولكن ينبغي كونه مستحقا بكونه مؤمنا ، مع احتمال الجواز في مطلق المسلم
كما مر في وجوب رد السلام على كل مسلم وإنه دعا ، وفي بحث الميت أيضا ،
وكلام المنتهى يشعر باشتراط الايمان ، وهو أحوط ، ولا يبعد استثناء الآباء لعموم ما
يدل على التحريص بأداء حقوقهم ، ومنه الدعاء لهم بالمغفرة ، عموم ما يدل على
نفع الولد ، مثل ما نقل أنه ينفع أربع بعد الوفاة ، منه الولد الذي يستغفر له ( 1 ) وغيره
من الأخبار الكثيرة في ذلك .نعم لو قيل بكفرهم لا ينبغي الدعاء لهم أيضا ، لما يدل في القرآن وغيره على
منع الدعاء لهم ( 2 ) والأحوط الترك مطلقا ، لاحتمال الكفر والضرر مع الاسلام
أيضا ، لاحتمال دخوله في موادة من حاد الله وغيره ( 3 )
ولا يبعد كون الأقارب مثلهم ، لوجوب الصلة والتحريص عليها ، واحتمال
كون الدعاء منها ، ولعل الترك أحوط .
وأيضا : لا يذهب عليك ما أشرت إليه مرارا ، من عدم التصريح بجواز الدعاء
خلال القراءة ، غير ما استثنى ، وإن كان عموم كلامهم وكذا الروايات ، تدل عليه ،
إلا أن وجوب الموالاة وعدم جواز الفصل وقراءة شئ خلالها قد يمنع ذلك
ويخصصه ، وهو الأحوط .ثم على تقدير الدعاء له . هل يجب على العاطس أن يدعو له ، ويكون ذلك
ردا وجوابا عند سماعه ، الظاهر العدم ، إذ ما ثبت وجوب الرد إلا في التحية ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب الاحتضار حديث : 3 وباب ( 16 ) من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما
حديث : 6 وباب ( 1 ) في أحكام الوقوف والصدقات حديث : 3 - 5 ولفظ بعضها ( عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : يتبع الرجل بعد موته ثلاث خصال ، صدقة أجراها لله في حياته فهي تجري له بعد وفاته ، وسنة هدى سنها
فهي يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يستغفر له ) وما وجدنا حديثا فيه كلمة أربع
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ) التوبة : ( 113 )
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله آه ) المجادلة : ( 22 )