تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
ولكن ينبغي كونه مستحقا بكونه مؤمنا ، مع احتمال الجواز في مطلق المسلم كما مر في وجوب رد السلام على كل مسلم وإنه دعا ، وفي بحث الميت أيضا ، وكلام المنتهى يشعر باشتراط الايمان ، وهو أحوط ، ولا يبعد استثناء الآباء لعموم ما يدل على التحريص بأداء حقوقهم ، ومنه الدعاء لهم بالمغفرة ، عموم ما يدل على نفع الولد ، مثل ما نقل أنه ينفع أربع بعد الوفاة ، منه الولد الذي يستغفر له ( 1 ) وغيره من الأخبار الكثيرة في ذلك .نعم لو قيل بكفرهم لا ينبغي الدعاء لهم أيضا ، لما يدل في القرآن وغيره على منع الدعاء لهم ( 2 ) والأحوط الترك مطلقا ، لاحتمال الكفر والضرر مع الاسلام أيضا ، لاحتمال دخوله في موادة من حاد الله وغيره ( 3 ) ولا يبعد كون الأقارب مثلهم ، لوجوب الصلة والتحريص عليها ، واحتمال كون الدعاء منها ، ولعل الترك أحوط . وأيضا : لا يذهب عليك ما أشرت إليه مرارا ، من عدم التصريح بجواز الدعاء خلال القراءة ، غير ما استثنى ، وإن كان عموم كلامهم وكذا الروايات ، تدل عليه ، إلا أن وجوب الموالاة وعدم جواز الفصل وقراءة شئ خلالها قد يمنع ذلك ويخصصه ، وهو الأحوط .ثم على تقدير الدعاء له . هل يجب على العاطس أن يدعو له ، ويكون ذلك ردا وجوابا عند سماعه ، الظاهر العدم ، إذ ما ثبت وجوب الرد إلا في التحية ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب الاحتضار حديث : 3 وباب ( 16 ) من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث : 6 وباب ( 1 ) في أحكام الوقوف والصدقات حديث : 3 - 5 ولفظ بعضها ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يتبع الرجل بعد موته ثلاث خصال ، صدقة أجراها لله في حياته فهي تجري له بعد وفاته ، وسنة هدى سنها فهي يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يستغفر له ) وما وجدنا حديثا فيه كلمة أربع ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ) التوبة : ( 113 ) ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله آه ) المجادلة : ( 22 )