تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والتسميت والحمد عند العطسة .
شرح
المنافي مطلقا ، ولأنه لا زمان للرد خاصة فإن جميع أوقات امكان الوصول إليه وقت له ، فلو فعل المنافي يبطل حتى الصلاة الأخرى غير التي كان فيها وسلم عليه ، إلا أن يريد الوقت الذي لا يمكن الوصول إليه ، وهو بعيد جدا . مع أنه يمكن أن يقال حينئذ بوجوب الرد أيضا لكن من غير الاسماع ، لأنه إنما يجب على تقدير الوجوب إن أمكن فتبطل الصلاة حتى يرد . وقد عرفت ضعف القول بأن الأمر لا يقتضي الخ فالمتجه هو البطلان ، لأنه مقتضى الدليل على ما أظن ، ولكنه لا يغني من جوع ، إلا أن يقال بعدم وجوب الرد في الصلاة إذا كان مستلزما لبطلانها ، أو أنه يسقط بالتأخير فتأمل وتفكر لنفسكقوله : ( والتسميت الخ ) قال في الشرح : هو بالسين والشين . وهو الدعاء للعاطس عند العطاس ، بقول ، يرحمك الله ، ويغفر الله لك ، أمثال ذلك ولا دليل على استحبابه بخصوصه ، ولهذا تردد فيه في المعتبر ثم جعل الجواز قضية المذهب . ويمكن أن يستدل بما مر من جواز الدعاء لنفسه ولغيره للدنيا والآخرة . وبصحيحة محمد بن مسلم قال : صلى بنا أبو بصير في طريق مكة ، فقال وهو ساجد ، وقد كانت ضلت ناقة لجمالهم ، اللهم رد على فلان ناقته ، قال محمد : فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته ، فقال : وفعل ؟ فقلت : نعم ، قال : وفعل قلت : نعم ، قال : فسكت ، قلت : فأعيد الصلاة ؟ قال : لا ( 1 ) فدل على التقرير ، فيجوز . وأيضا عموم : كلما ناجيت به الرب فليس بكلام يدل عليه ، لأن مناجاة الرب يكون لنفسه وقد تكون لغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب السجود حديث : 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب القنوت حديث : 4
مجمع الفائدة — صفحة 123 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني