والتسميت والحمد عند العطسة .
شرح
المنافي مطلقا ، ولأنه لا زمان للرد خاصة فإن جميع أوقات امكان الوصول إليه وقت
له ، فلو فعل المنافي يبطل حتى الصلاة الأخرى غير التي كان فيها وسلم عليه ، إلا أن
يريد الوقت الذي لا يمكن الوصول إليه ، وهو بعيد جدا .
مع أنه يمكن أن يقال حينئذ بوجوب الرد أيضا لكن من غير الاسماع ، لأنه إنما
يجب على تقدير الوجوب إن أمكن فتبطل الصلاة حتى يرد .
وقد عرفت ضعف القول بأن الأمر لا يقتضي الخ فالمتجه هو البطلان ، لأنه
مقتضى الدليل على ما أظن ، ولكنه لا يغني من جوع ، إلا أن يقال بعدم وجوب
الرد في الصلاة إذا كان مستلزما لبطلانها ، أو أنه يسقط بالتأخير فتأمل وتفكر
لنفسكقوله : ( والتسميت الخ ) قال في الشرح : هو بالسين والشين .
وهو الدعاء للعاطس عند العطاس ، بقول ، يرحمك الله ، ويغفر الله لك ، أمثال
ذلك ولا دليل على استحبابه بخصوصه ، ولهذا تردد فيه في المعتبر ثم جعل الجواز قضية
المذهب .
ويمكن أن يستدل بما مر من جواز الدعاء لنفسه ولغيره للدنيا والآخرة .
وبصحيحة محمد بن مسلم قال : صلى بنا أبو بصير في طريق مكة ، فقال وهو
ساجد ، وقد كانت ضلت ناقة لجمالهم ، اللهم رد على فلان ناقته ، قال محمد :
فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته ، فقال : وفعل ؟ فقلت : نعم ، قال :
وفعل قلت : نعم ، قال : فسكت ، قلت : فأعيد الصلاة ؟ قال : لا ( 1 ) فدل على التقرير ،
فيجوز .
وأيضا عموم : كلما ناجيت به الرب فليس بكلام يدل عليه ، لأن مناجاة
الرب يكون لنفسه وقد تكون لغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب السجود حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب القنوت حديث : 4