شرح
وقد يصبر بأن غيره يجيب فيؤدي إلى التأخير . أو أجاب غيره قبله وشك أنه سمع أم
لا .
بل قد يحصل له الشبهة بأنه هل يجب الرد في الصلاة ويجوز أم لا ، فإن الأمر
بالصلاة وتتابع أجزائها ، وكذا كون السلام محللا موجود ، كالأمر برد
التحية ، وتخصيصه ليس أولى ، من تخصيص دليل الرد ، بغير حال الصلاة .
والأخبار يحتمل التأويل بعدم الفريضة وغيره ، والاجماع أمر مشكل تحققه ،
وذلك قد يؤدي إلى الإعادة ويسميها المعيد احتياطا ، فلا يبعد أولوية الترك في مثل
هذه الصور ، فتأمل ، وإن كان الظاهر وجوب الرد واستحباب السلام مطلقا كما
هو المشهور .الثامن : لو ترك الرد على تقدير الوجوب ، فلا شك في حصول الإثم به ، وهل تبطل
الصلاة أم لا ، قيل : نعم ، للنهي المقتضي للفساد ، وضعفه الشارح بأن النهي عن
أمر خارج عن الصلاة فلا يؤثر في البطلان ، قال : وربما قيل : إنه لو أتى بشئ من
الأذكار في زمان الرد بطلت ، لتحقق النهي عنه ، وهو ممنوع ، لأن الأمر لا يقتضي
النهي عن الأضداد الخاصة ، بل عن مطلق النقيض وهو المنع من الترك وقد تقدم
الكلام فيه ، فالمتجه عدم البطلان مطلقا .
أقول : الظاهر أن مقصود المبطل ( 1 ) أنه إذا سلم عليه ، وجب عليه الرد ، فلو كان
حاضرا ، وجب عليه الرد دائما ، ولو غاب وذهب يجب عليه الذهاب ، حتى يرد عليه
عندهم ، على الظاهر ، لاسماعه ، فيجب الرد ولا يخرج عنه إلا بالرد ، فلا يجوز فعل
الصلاة المنافي له ، بما تقدم من استلزامه النهي الخاص مرارا مع الاعتراف من المانع
أيضا بذلك مثل الشارح في مواضع ، وبالجملة هو أمر واضح .
فقوله في التضعيف ، بأن النهي عن أمر خارج عن الصلاة الخ غير واضح ،
وكذا ( ربما قيل ) لأنه لا خصوصية بالأذكار ، لأنه قد علم الوجوب دائما وعدم فعلها
هامش
( 1 ) يعني القائل بالبطلان