تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
وقد يصبر بأن غيره يجيب فيؤدي إلى التأخير . أو أجاب غيره قبله وشك أنه سمع أم لا . بل قد يحصل له الشبهة بأنه هل يجب الرد في الصلاة ويجوز أم لا ، فإن الأمر بالصلاة وتتابع أجزائها ، وكذا كون السلام محللا موجود ، كالأمر برد التحية ، وتخصيصه ليس أولى ، من تخصيص دليل الرد ، بغير حال الصلاة . والأخبار يحتمل التأويل بعدم الفريضة وغيره ، والاجماع أمر مشكل تحققه ، وذلك قد يؤدي إلى الإعادة ويسميها المعيد احتياطا ، فلا يبعد أولوية الترك في مثل هذه الصور ، فتأمل ، وإن كان الظاهر وجوب الرد واستحباب السلام مطلقا كما هو المشهور .الثامن : لو ترك الرد على تقدير الوجوب ، فلا شك في حصول الإثم به ، وهل تبطل الصلاة أم لا ، قيل : نعم ، للنهي المقتضي للفساد ، وضعفه الشارح بأن النهي عن أمر خارج عن الصلاة فلا يؤثر في البطلان ، قال : وربما قيل : إنه لو أتى بشئ من الأذكار في زمان الرد بطلت ، لتحقق النهي عنه ، وهو ممنوع ، لأن الأمر لا يقتضي النهي عن الأضداد الخاصة ، بل عن مطلق النقيض وهو المنع من الترك وقد تقدم الكلام فيه ، فالمتجه عدم البطلان مطلقا . أقول : الظاهر أن مقصود المبطل ( 1 ) أنه إذا سلم عليه ، وجب عليه الرد ، فلو كان حاضرا ، وجب عليه الرد دائما ، ولو غاب وذهب يجب عليه الذهاب ، حتى يرد عليه عندهم ، على الظاهر ، لاسماعه ، فيجب الرد ولا يخرج عنه إلا بالرد ، فلا يجوز فعل الصلاة المنافي له ، بما تقدم من استلزامه النهي الخاص مرارا مع الاعتراف من المانع أيضا بذلك مثل الشارح في مواضع ، وبالجملة هو أمر واضح . فقوله في التضعيف ، بأن النهي عن أمر خارج عن الصلاة الخ غير واضح ، وكذا ( ربما قيل ) لأنه لا خصوصية بالأذكار ، لأنه قد علم الوجوب دائما وعدم فعلها
هامش
( 1 ) يعني القائل بالبطلان