تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
وهو مع عدم الصحة ، اشتماله على ما لا يليق نسبته إليه عليه السلام ، وإن كان المقصود بالنسبة إلى غيره مشعرا بجواز سماع صوتها ورفع صوتها ولو كانت شابة ، فلا يبعد كراهة السلام عليها ، وأما جوابها فكأنه واجب وإن حرم عليها ، السلام على الأجنبي ، وفيه تأمل فتأمل ، إذ قد يقال : إن الشارع لا يأمر برد الجواب عن الحرام ، وليس ذلك بتحية شرعا فإنه ما يرضى به تحية ، فلا يوجب جوابه والأجر والعوض عليه ، وكذا في وجوب الرد عليها على تقدير تحريم اسماع صوتها ، إلا أن تجيب خفيا ، فتأمل فيه . هذا كله فيمن لم يجز رؤيتها ، وأما من يجوز رؤيتها فهي مثل الرجال ، وسيجيئ إن شاء الله تحقيق ذلك .السابع : هل يكره السلام على المصلي أم لا : نقل في المنتهى عن بعض العامة ذلك ، معللا بأنه ربما غلطه ، ورده بأنه قد يكون الدخول عليه أيضا إنما يغلطه ، فيكون مكروها ، مع أنه ليس كذلك عندهم فكذا السلام . واستدل على عدم الكراهة بعموم ما يدل على الاستحباب مطلقا ، مثل ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) ( 1 ) أي أهل دينكم ، وقيل بعضكم على بعض فلا وجه للتخصيص ، ولا يبعد ، ولكن نجد حصول اضطراب وزوال خشوع لو كان ، فلا يبعد أولوية الترك إذا استقر ذلك من المصلي والصبر حتى يخلص فيسلم ، ( 2 ) فما ترك الأمر به سيما إذا كان المصلي ممن يضطر به أدنى شئ ويشوشه أقل شئ . وقد يحصل له شك في أنه سلم بحيث يوجب الجواب أم لا وإنه أجاب غيره أم لا . وإنه مقصود بالسلام حتى يجب عليه الجواب فيجيب ، أو إنه خارج فلا يجوز .
هامش
( 1 ) النور : ( 61 ) ( 2 ) في النسخ المخطوطة عندنا ( مما ) بدل ( فما )