تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
ويؤيده رواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن السلام على المصلي ؟ فقال : إذا سلم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فرد عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك ( 1 ) كأن النهي للجواز ونفي الوجوب . وكذا صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا سلم عليك الرجل وأنت تصلي ؟ ترد عليه خفيا كما قال ( 2 ) وحملتا في المنتهى وغيره على التقية ، مع عدم ذكر دليل يدل على وجوب الاسماع جزما حتى يحتاج إلى هذا التأويل ، لعل عندهم دليلا ما رأيناه ، من اجماع ونحوه .الخامس والسادس : عدم الفرق بين المسلم والمسلم عليه في كونهما مميزين ، أو بالغين ، رجلين ، أو امرأتين ، أو مختلفين ، إن قيل بتحريم سلامها على الأجنبي ، لأن اسماع صوتها حرام وإن صوتها عورة ، وذلك لا يظهر عندي دليله ، بل المفهوم من الأصل ، وبعض الأخبار مثل تكلم فاطمة عليها السلام مع أصحابه مثل سلمان وغيره ( 3 ) وكذا عدم نهي النبي صلى الله عليه وآله النوحة إذا سمعها ( 4 ) وغيرهما يدل على الجواز ، إلا أن المفهوم من كثير من عبارات الأصحاب ذلك ، وسيجيئ تحقيقه . نعم روى في بحث النكاح ما يدل على كراهة تسليم أمير المؤمنين عليه السلام على الشابة خوفا أن يدخل عليه من الإثم أكثر مما طلب من الأجر ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 16 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 ( 2 ) الوسائل باب ( 16 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 ( 3 ) راجع كتب السيرة والتواريخ ( 4 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 6 ) البكاء على الميت تجد أخبارا دالة على عدم نهي النبي صلى الله عليه وآله النياحة في النائحات ، ففي حديث : 26 من ذلك الباب أنه لما رجع صلى الله عليه وآله من أحد وسمع البكاء من دور بني عبد الأشهل ، بكى وقال : لكن حمزة لا بواكي عليه فأمر سعد بن معاذ وأسيد بن حضير نساء بني عبد الأشهل أن يذهبن ويبكين على عم رسول الله صلى الله عليه وآله فلما سمع رسول الله بكائهن قال ارجعن يرحمكن الله فقد واسيتن بأنفسكن الحديث ) ( 5 ) الوسائل باب ( 131 ) من كتاب النكاح أبواب مقدماته وآدابه حديث : 3 ولفظ الحديث ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسلم على النساء ويرددن عليه ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسلم على النساء ، وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ويقول : أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل على أكثر مما طلبت من الأجر ، ورواه الصدوق مرسلا ثم قال : إنما قال ذلك لغيره وإن عبر عن نفسه وأراد بذلك أيضا التخوف من أن يظن به ظان أنه يعجبه صوتها فيكفر )
مجمع الفائدة — صفحة 120 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني