تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
والدعاء بالمباح في الدين والدنيا لا المحرم .
شرح
وإن الذي أظن ، عدم القطع إلا بالفعل المجوز له القطع في الدليل ، لوجود الرخصة فيه حينئذ وثبوت التحريم في غيره ، ولأنه قد لا يقع بعد القطع ، الفعل المطلوب فيلزم القطع المنهي ، مع عدمه . . وإنه يدل على عدم التحلل بالتسليم مطلقا ، ما قاله أخيرا ( 1 ) ويؤيده خلو الأخبار الدالة على المسألة عنه ، وكونها ظاهرة في حصول القطع بمثل قتل الحية وانقاذ الصبي وكذا كلام الأصحاب الذي رأيته ، فتأمل . قوله : ( والدعاء الخ ) قال في المنتهى يجوز الدعاء في أحوال الصلاة قائما وقاعدا وراكعا وساجدا ومتشهدا وفي جميع أحوالها بما هو مباح للدنيا والآخرة بغير خلاف بين علمائنا ، لعموم ( ادعوني أستجب لكم ) ( 2 ) وغيره من الآيات الدالة على تعلق غرض الشارع بالدعاء مطلقا وما مر من الأخبار : مثل : كلما كلمت الله به في صلاة الفريضة فلا بأس به ( 3 ) وليس بكلام وروى الشيخ عن أبي جرير ( حريز خ ) الرواسي قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام وهو يقول : الله إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب ، يرددها ( 4 ) وعن عبد الرحمان بن سيابة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ادعو وأنا ساجد فقال : نعم ، فادع للدنيا والآخرة فإنه رب الدنيا والآخرة ( 5 ) وبالجملة لا شك في جواز الدعاء في أثنائها ، ولكن لي تأمل في جوازه في أثناء القراءة مطلقا من غير أن يكون سؤال الرحمة والاستعاذة من النقمة عند آيتيهما ،
هامش
( 1 ) وهو قوله : والتسليم إنما يجب التحلل به في الصلاة التامة ( 2 ) سورة غافر : ( 60 ) وغيره من الآيات ، مثل ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية - الأعراف : 55 ) و ( ادعوه خوفا وطمعا - الأعراف ( 56 ) و ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها - الأعراف : 180 ) و ( فادعوا الله مخلصين له الدين - غافر : 14 ) وغير ذلك . ( 3 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 ( 4 ) الكافي باب السجود والتسبيح الخ حديث : 10 ( 5 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب السجود حديث : 2
مجمع الفائدة — صفحة 113 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني