شرح
جائز للمسلم ، فيها ، على الظاهر ، وأنه قرآن أيضا في الجملة ، ولا قائل بالفصل .
ولولا منعهم عنه في غير ما نحن فيه ، ( لأنه محلل ، فيلحق بكلام الآدميين ) لكان
القول لجوازه للمؤمن في جميع أحوالها جيدا ، ولهذا يجوز التسليم على الأنبياء والأئمة
في القنوت والتشهد .
ورواية عثمان بن عيسى عن سماعة ( الواقفي ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يسلم عليه في الصلاة ؟ قال : يرد ، يقول سلام عليكم ، ولا
يقول وعليكم السلام ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قائما يصلي فمر به
عمار بن ياسر فسلم عليه عمار ، فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله هكذا ( 1 )
وصحيحة محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في
الصلاة ، فقلت : السلام عليك ، فقال : السلام عليك فقلت : كيف أصبحت ؟
فسكت ، فلما انصرف قلت له : أيرد السلام وهو في الصلاة ؟ فقال : نعم ، مثل ما
قيل له ( 2 ) لعل السؤال للاطمينان ، وفهم الجواز مطلقا وصريحا ، وزيادة فائدة من
شرط المثل ، وإنه واجب أم لا ، فتأمل .
ورواية البزنطي في جامعه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
أن عمارا سلم على رسول الله صلى الله عليه وآله فرد ( 3 ) والرواية الأولى في التهذيب
عن عثمان بن عيسى كما مر ، وفي الكافي عنه عن سماعة .
والاجماع أيضا على الظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 16 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2
( 2 ) الوسائل باب ( 16 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 والحديث ( روى البزنطي عن الباقر عليه
السلام قال : إذا دخلت المسجد والناس يصلون فسلم عليهم ، وإذا سلم عليك فاردد ، فإني أفعله ، وإن عمار بن
ياسر مر على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته : فرد
عليه السلام ولكن ليس في الوسائل ولا في الذكرى ( عن محمد بن مسلم )