شرح
الغلام للتطحين بالرحاء ، والايماء والإشارة بالرأس واليد والتسبيح والتصفيق
ليعلم أن أحدا بالباب ، أو اظهار حاجة أخرى وغير ذلك كما في الأخبار الكثيرة ( 1 )
حيث ما جوز القطع لهذه الأمور ، فتأمل ، فإنها مؤيدات لا أدلة .قال الشارح : واعلم أن القطع يجيئ فيه الأحكام الخمسة ، فيجب لحفظ
النفس والمال المحترمين حيث يتعين عليه ، فإن استمر حينئذ بطلت صلاته ، للنهي
المفسد لها .
ويستحب كالقطع لاستدراك الأذان والإقامة ، وقراءة الجمعة والمنافقين في
الظهر والجمعة وقد تقدما . وللايتمام بإمام الأصل وغيره كما سيأتي .
ويباح لاحراز المال اليسير الذي لا يضر فواته ، وقتل الحية التي لا يظن أذاها .
ويكره لاحراز المال الذي لا يبالي بفواته ، قاله في الذكرى واحتمل التحريم ،
وقد سبق تحريمه في غير ذلك .
قال في الذكرى : وإذا أراد القطع ، فالأجود التحلل بالتسليم ، لعموم (
وتحليلها التسليم ) ولو ضاق الحال عنه سقط ، ولو لم يأت به وفعل منافيا آخر
فالأقرب عدم الإثم ، لأن القطع سايغ ، والتسليم إنما يجب التحلل به في الصلاة
التامة ( 2 )
واعلم أن قيد التعيين للوجوب العيني ، وإلا يمكن كونه واجبا عليه مخيرا مع
عدم التعيين ، ويحتمل عدم الوجوب حينئذ أصلا ، بل عدم الجواز ، للأصل وعدم
الضرورة ، مع تحريم القطع ، فكأنه الأولى إلا أن يحتمل عنده عدم مباشرة الغير .
وإن في المال الموجب ، اجمالا ، والمعلوم ، الوجوب لو كان الحياة موقوفة عليه ، أو
النفقة الواجبة عليه ، ويفهم وجوبه إذا كان كثيرا أيضا من بعض العبارات ،
فكأنه مفهوم من تحريم الاسراف ، وهو غير واضح ، والظاهر لا نزاع في الجواز له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب قواطع الصلاة فراجع
( 2 ) إلى هنا كلام الشارح في روض الجنان