تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
الغلام للتطحين بالرحاء ، والايماء والإشارة بالرأس واليد والتسبيح والتصفيق ليعلم أن أحدا بالباب ، أو اظهار حاجة أخرى وغير ذلك كما في الأخبار الكثيرة ( 1 ) حيث ما جوز القطع لهذه الأمور ، فتأمل ، فإنها مؤيدات لا أدلة .قال الشارح : واعلم أن القطع يجيئ فيه الأحكام الخمسة ، فيجب لحفظ النفس والمال المحترمين حيث يتعين عليه ، فإن استمر حينئذ بطلت صلاته ، للنهي المفسد لها . ويستحب كالقطع لاستدراك الأذان والإقامة ، وقراءة الجمعة والمنافقين في الظهر والجمعة وقد تقدما . وللايتمام بإمام الأصل وغيره كما سيأتي . ويباح لاحراز المال اليسير الذي لا يضر فواته ، وقتل الحية التي لا يظن أذاها . ويكره لاحراز المال الذي لا يبالي بفواته ، قاله في الذكرى واحتمل التحريم ، وقد سبق تحريمه في غير ذلك . قال في الذكرى : وإذا أراد القطع ، فالأجود التحلل بالتسليم ، لعموم ( وتحليلها التسليم ) ولو ضاق الحال عنه سقط ، ولو لم يأت به وفعل منافيا آخر فالأقرب عدم الإثم ، لأن القطع سايغ ، والتسليم إنما يجب التحلل به في الصلاة التامة ( 2 ) واعلم أن قيد التعيين للوجوب العيني ، وإلا يمكن كونه واجبا عليه مخيرا مع عدم التعيين ، ويحتمل عدم الوجوب حينئذ أصلا ، بل عدم الجواز ، للأصل وعدم الضرورة ، مع تحريم القطع ، فكأنه الأولى إلا أن يحتمل عنده عدم مباشرة الغير . وإن في المال الموجب ، اجمالا ، والمعلوم ، الوجوب لو كان الحياة موقوفة عليه ، أو النفقة الواجبة عليه ، ويفهم وجوبه إذا كان كثيرا أيضا من بعض العبارات ، فكأنه مفهوم من تحريم الاسراف ، وهو غير واضح ، والظاهر لا نزاع في الجواز له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب قواطع الصلاة فراجع ( 2 ) إلى هنا كلام الشارح في روض الجنان