فروع
الأول : ظاهر بعض العبارات اشتراط الرد بمثل ما قيل له كما يدل عليه الصحيحة
المتقدمة ، وأنه يجوز ب ( عليكم السلام ) لرواية عثمان ، ولا يبعد الجواز ب ( عليكم
السلام ) لمن قاله لصدق المثل المأمور في الآية ، ولما في الصحيحة ، ( مثل ما قيل )
ويمكن حمل الرواية على من قال : السلام عليكم ، بل لا يبعد عدم اشتراط المثل
مطلقا ، بمعنى عدم الحصر فيه ، بل يكون به وبالأحسن أيضا جائزا ، كما هو ظاهر
الآية ، ومتفق عليه في غير الصلاة ، فلا يشترط المثل ، ولا سلام عليكم بخصوصه ،
لأنه قرآن ، لأن الراد إنما يجوز ويجب بالقرآن ، وبالصحيحة ، وهما يدلان على المطلق
من غير اشتراط شئ ، وليس لكونه قرآنا على الظاهر ، بل ولا لكونه دعاء أيضا ، بل
لمحض النص . وتأويل الرواية على تقدير التسليم ظاهر ، وهو تخصيصها بصورة ،
يكون الجواب أدون ، مع أنه لا ينبغي ترك ظاهرهما بها .
وأيضا الظاهر : أنه لا يقدح في المثل تغيير ما ، مثل ، عليك ب ( عليكم ) بل هو
أولى ، وفي العكس تأمل والظاهر أنه كذلك ، إلا أن يقصد الأول التعظيم دون
الراد .
والظاهر أنه كذلك في السلام عليكم في جواب عليكم السلام ، وفي العكس
تأمل ، خصوصا في عرف البعض فإنه يدل على عدم التعظيم ، وقد لا يرضى به
المسلم ، حيث يجاب به في صورة لا يراد بها التعظيم ، بل عدمه عرفا ، فينبغي حينئذ
العدم في الصلاة وغيرها .
وبالجملة لا ينبغي الفرق في الصلاة وخارجها ، فتأمل ، فقول ابن إدريس
بعدم اشتراط المثل ، عملا بعموم الآية ، مع عدم المنافي في الأخبار جيد ، لعله
يريد بعدم الاشتراط ، الاتيان بالمثل أو الأحسن المراد في الآية كما يدل عليه دليله ،
ويكون المراد بقوله عليه السلام ( نعم ، مثل ما قيل له ) إنه لا يجوز الأنقص منه ، بل